1258

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

فإن قيل: لما كانت مساويةلهن في النفقة، وبعد هذه القسمة في القسم، وجب أن تكون مساوية لهن في أول القسم، والعلة أنه من حقوق النساء.

قيل له: هذه العلة منتقضة بالإماء؛ لأنهن يساوين الحرائر في النفقة، ولا تساوي بينهن في القسمة، وأيضا يجب التساوي بينهن(1) في الحضر بعد ذلك، ولا يجب ذلك في السفر؛ إذ له المسافرة بواحدة منهن، وإن صحت لهم علة، أمكن أن تعارض، بأن يقال: هما امرأتان مختلفتا الحال في الحد، فوجب أن تكونا مختلفتي الحال في القسم، دليله الأمة /110/ والحرة، ثم يقوي قياسنا باستناده إلى النصوص التي تقدمت، وبأنه ينقل ويفيد حكما شرعيا.

مسألة [في العدل بين النساء في الميت]

قال: ويجب على الرجل أن يسوي بين نسائه في لياليه وأيامه.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2)، وذكر أبوالعباس الحسني رحمه الله تعالى أن كلام القاسم عليه السلام في (مسائل بن جهشيار) تدل على تفضيل الحرائر على الإماء إذا كن زوجات في القسم.

والأصل فيما ذكرناه قول الله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم..} الآية، فنبه على التسوية.

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يعدل بين نسائه في القسم ثم يقول: <اللهم هذا قسمي في ما أملك فلا تؤاخذني بما تملك، ولا أملك>، يعني ميل القلب.

وروي عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: <تنكح الحرة على الأمة، وللحرة الثلثان من القسم، وللأمة الثلث>.

وروي عن علي عليه السلام نحو ذلك.

مسألة [في المرأة تهب ليلتها]

قال: ولو أن امرأة وهبت ليلتها لزوجها، أو لبعض نسائه، جاز ذلك، ولها أن ترجع فيما وهبت.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).

Page 203