57

به من الأعمال، ومعتاد له من الأفعال، ويعدل عنه إلى غيره مما هو ليس في طبعه ولا يحسنه، ولو كان العالم كله نوها واحدا مستغنيا عن الحركة والانبعاث من مكان إلى مكان لطلب الفائدة ، لوجب أن يكون مخالفا للأصل الذي بدآ مثه 5 لأن الحركة مبدأ الكون . ولما كانت النفس متحركة بالشوق إلى العقل وجب أن يكون الفلك المحيط متحركا بادارة ما دونه من الأفلاك، فلذلك وجب أن يكون العالم متحركا ولاختلاف الأشياء، ووجود بعضها في مكان دون اخر،، وجبت الحركة لنقل ذلك الشيء من مكان هو به إلى مكان هو معدوم (فيه )، وكان في ذلك صلاح عام وفع شامل

Page 85