Kashf al-ghumma
كشف الغمة
وعن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله وهو متخل، فدخلت فقعدت في جانب البيت، فقال لي: إن نفسك لتحدثك بشيء وتقول لك: إنك مفرط في حبنا أهل البيت، وليس هو كما تقول، إن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فيقبل الله عليهما بوجهه، وتتحات الذنوب عنهما حتى يفترقا.
وعن أبي بكر الحضرمي قال: ذكرنا أمر زيد وخروجه عند أبي عبد الله، فقال:
عمي مقتول إن خرج قتل، فقروا في بيوتكم، فو الله ما عليكم بأس، فقال رجل من القوم: إن شاء الله.
وعن داود بن أعين قال: تفكرت في قوله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قلت: خلقوا للعبادة ويعصون ويعبدون غيره؟ والله لأسألن جعفرا عن هذه الآية، فأتيت الباب فجلست أريد الدخول عليه إذ رفع صوته فقرأ: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ثم قرأ: لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فعرفت أنها منسوخة.
عن عمار السجستاني عن أبي عبد الله قال: كنت أجيء فأستأذن عليه فجئت ذات ليلة فجلست في فسطاطه بمنى، فاستؤذن لشباب كأنهم رجال زط وخرج علي عيسى شلقان فذكرني له فأذن لي، فقال: يا عمار متى جئت؟ قلت: قبل أولئك الشباب الذين دخلوا عليك وما رأيتهم خرجوا، قال: أولئك قوم من الجن سألوا عن مسائل، ثم ذهبوا (هذا آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل للحميري).
[ما ذكره الراوندي في الخرائج من معجزاته ع]
قال الراوندي: الباب السابع في معجزات جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام):
روي عن المفضل بن عمر قال: كنت أمشي مع أبي عبد الله بمكة أو بمنى إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة وهي مع صبية لها يبكون، فقال: ما شأنك؟ قالت: كنت وصبياني نعيش من لبن هذه البقرة وقد ماتت، فتحيرت في أمري، قال: أفتحبين أن يحييها الله لك؟ فقالت: أو تسخر مني مع مصيبتي؟ قال: كلا ما أردت ذلك، ثم دعا بدعاء وركلها برجله وصاح بها، فقامت البقرة مسرعة سوية، فقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة، فدخل الصادق (عليه السلام) بين جمع من الناس فلم تعرفه المرأة.
قال علي بن أبي حمزة: حججت مع الصادق (عليه السلام) فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ثم قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل الله
Page 731