الجزء الأول

[القسم الأول]

ترجمة الإربلي

السيد أحمد الحسيني

نسبه ونسبته

الصاحب بهاء الدين، أبو الحسن علي بن عيسى فخر الدين [1] بن أبي الفتح بن هندي الشيباني الإربلي الهكاري.

«الشيباني» لم نعرف وجه نسبة الإربلي إلى «شيبان» بطون من قبائل عربية كانت تسكن في اليمن والحجاز والعراق [2]، في حين أنه كان ينحدر ظاهرا من قبائل كردية تسكن في نواحي إربل. ويمكن القول بأنه عربي الأصل سكن آباؤه في هذه المنطقة، فالنسبة جاءته من سلفه.

«الإربلي» نسبة إلى إربل بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الباء الموحدة، وهي مدينة معروفة بشمال العراق، كان بجنبها قلعة حصينة، أكثر أهلها أكراد قد استعربوا، وهي الآن اسم لإحدى محافظات العراق مركزها هذه المدينة المسماة بنفس الاسم [3].

قال الأفندي بعد نقل ضبط «الإربلي» كما قلنا: الدائر على الألسنة في الإربلي بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وضم الباء الموحدة [4].

«الهكاري» نسبة إلى جبل الهكارية، بفتح الهاء وتشديد الكاف وراء ثم ياء نسبة. وهي بلدة وناحية وقرى فوق الموصل في بلد جزيرة ابن عمر، يسكنها أكراد يقال لهم «الهكارية» [5].

Page 5

كناه في الروضات ب «ابن الفخر» نسبة إلى لقب أبيه أو جده، وقال أنه مشهور بذلك [1].

بيته

أبوه فخر الدين عيسى الإربلي، يعرف ب «ابن ججني»، كان حاكما على إربل ونواحيها أيام الصاحب تاج الدين أبي المعالي محمد بن الصلايا الحسيني، وإليه رئاسة البلد، وكان من أعيان عصره عقلا وحكمة وعلما. توفي بإربل في سلخ جمادى الآخرة سنة 664، ورثاه جماعة من أهل بغداد، منهم شمس الدين أبو المناقب محمد ابن أحمد الحارثي الهاشمي الكوفي- من شيوخ ابن الفوطي- بقوله من قصيدة:

لقد كان فخر الدين بحر فضائل

ولم نر بحرا قبله ضمه القبر

كريم السجايا هذب الجود نفسه

إلى أن تساوى عنده الترب والتبر [2]

وصفه ابن شاكر الكتبي بالولاية على إربل، ولقبه بالأمير [3] حفظ لنا التاريخ من أولاده وأحفاده:

الشيخ تاج الدين محمد، ابن الإربلي، الأديب الفاضل الشاعر، يروي عن أبيه كتابه «كشف الغمة» [4].

أبو الفتح، ابن الإربلي ، تسلم ثروة أبيه بعد موته وكانت تقدر بألفي ألف درهم، فمحقها ومات صعلوكا [5]. ذهب الاستاذ الجبوري إلى أنه متحد مع تاج الدين محمد، ولا بد من التحقيق فيه، إذ لم يكن تاج الدين بأبي الفتح في المصادر التي اطلعنا عليها.

شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمد، حفيد الإربلي، فاضل شاعر أديب، يروي عن جده كتاب «كشف الغمة»، وله منه إجازة [6].

الشيخ عيسى بن محمد، حفيد الإربلي، الأديب الشاعر الفاضل، يروي عنه

Page 6

كتابه «كشف الغمة» [1].

من هذه الإلمامة العابرة نستنتج أن البيت الذي نشأ فيه الإربلي كان بيت رئاسة وعلم، واتصل العلم في هذا البيت بعده لسنين طويلة، فأولاده وبعض أحفاده علماء لهم نصيب في الرواية والنقل.

نشأته

لا نملك نصا تاريخيا يحدد تاريخ مولد الإربلي على التعيين، إلا أن الاستاذ عبد الله الجبوري يرجح أنه كان مولده بإربل بين سنتي 620- 625، فيقول:

«الأرجح عندنا أنه ولد بإربل، وفي حدود سنتي 620- 625، وحجتنا فيما نذهب إليه أنه تولى رئاسة الكتاب في ديوان متولي إربل تاج الدين ابن الصلايا قبل هجرته إلى بغداد، ونرجح أنه تولاها في أخريات سنة 653، أي له من العمر ثمان وعشرون سنة، وهذا أقل احتمال حيث يتولى رئاسة الكتاب في ديوان متولي إربل في مثل هذا العمر» [2].

أقول: يستشف من بيت في الديوان أن الإربلي ولد نحو سنة 612، فإنه يقول:

ولو لا معان فيك أوجبن صبوتي

لما كنت من بعد الثمانين مغرما

إذا أخذنا بنسخة «الثمانين» لا «الثلاثين» كما رجحنا ذلك في التعليق على البيت، وإذا أراد الحقيقة من هذه اللفظة لا المبالغة الشعرية، وكانت القصيدة قالها في أواخر عمره.

أما نشأته الثقافية فلم نجد من مترجميه تفصيل ما يدلنا على سيره الدراسي وممن أخذ العلم وعلى من تتلمذ في مراحل الطلب المختلفة، ولا بد من الاكتفاء بالإجمال في هذا الشأن، فنقول:

يستفاد من آثاره الواصلة إلينا ومن تقاريظ العلماء والمؤرخين له، واستعراض نقولاته الأدبية وغيرها، أنه نشأ نشأة علمية صالحة وقرأ على أساتذة وشيوخ أصحاب الشهرة الأدبية والمكانة العلمية في عصر هم، فمساجلاته الشعرية ومناقشاته التي

Page 7

يتطرق إليها عرضا فيما يكتبه، تنم عن دراسة واعية في أيام التحصيل والأخذ، كما تكشف عن طول باع في العلوم المتداولة في عصره وبيئته.

وهو بالإضافة إلى مكانته في العلم والأدب، متتبع كثير القراءة في الكتب والمصادر التاريخية لكبار قدامى العلماء، واسع المعرفة بالتفسير والحديث وتاريخ العصر الإسلامي الأول، يظهر ذلك جليا لمن قرأ كتابه السائر الممتاز «كشف الغمة»، فإنه عند ما ينقل حديثا في فضل أهل البيت (عليهم السلام) يسرد أسماء مصادر وفيرة كثير منها غير موجودة في عصرنا أو لم نطلع على وجودها في مكتباتنا التي عرفنا ما فيها.

كل هذا يدل على أنه كان يتمتع بمواهب ممتازة، استقلها عند نشأته الاولى ولم يشغله موقع أبيه من الولاية والرئاسة، وقد ضل ينميها بعد أن ترعرع وشب بمداومة القراءة ودقة النظر، وحتى بعد أن أصبح ذا مكانة مرموقة في الدولة ببغداد وأشغل منصب كتابة الإنشاء.

أساتذته ومشايخه

الإربلي كثير النقل في كتبه عن العلماء والادباء والشعراء المعاصرين له، التقى بهم في أندية علمية وأدبية ضمته إليهم أو راسلهم وكاتبهم، ومن الصعوبة بمكان معرفة شيوخه (الذين أخذ منهم العلم أو روى عنهم) وتمييزهم عن غيرهم على الدقة.

وفيما يلي نذكر الشيوخ الذين ذكر روايته عنهم في أول كتابه «كشف الغمة» أو في غضونه، أو ذكر هم في مؤلفاته الأخرى، أو صرح آخرون أنهم من الشيوخ المجيزين له:

1- الشيخ برهان الدين أحمد بن علي الغزنوي [1].

2- السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي [2]، يروي عنه في مواضع من «كشف الغمة»، أجازه في ذي الحجة سنة 676 [3].

3- تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعي البغدادي

Page 8

السلامي، يروي الإربلي عنه كتاب «معالم العترة النبوية» لابن الأخضر الجنابذي [1].

4- رضي الدين ابو الهيجاء علي بن حسن بن منصور بن موسى الإربلي الأنصاري الأوسي، قرأ عليه «اللمع» لابن جني وقطعة صالحة في «الإيضاح»، وأجازه أن يروي عنه عن مشايخه كلما قرأه عليهم ورواه عنهم بشروطه [2].

5- السيد رضي الدين علي بن طاوس الحلي، يروي عنه في مواضع من كتابه «كشف الغمة» [3].

6- كمال الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن وضاح الحنبلي الشهرآباني، أجازه أن يروي عنه كلما يروي عن مشايخه [4]، ومنها كتاب «الذرية الطاهرة» لأبي بشر الدولابي.

7- رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم، قرأ عليه كتاب «المستغيثين» في شعبان سنة 686 في داره المطلة على دجلة ببغداد [5].

8- أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي، قرأ عليه بإربل في مجلسين كتاب «كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب»، آخرهما في يوم الخميس 26 جمادى الآخرة سنة 648 وأجاز له روايته [6]، وقرأ عليه أيضا كتابه «البيان في أخبار صاحب الزمان».

9- السيد محيي الدين يوسف بن يوسف بن يوسف بن زيلاق الكاتب الهاشمي الموصلي، أجازه رواية المعقول والمنقول وكتب إليه بذلك [7].

تلامذته والراوون عنه

قرأ جماعة كتاب «كشف الغمة» وسمعوه من مؤلفه الإربلي، فأجازهم روايته

Page 9

عنه في ثالث شهر شعبان سنة 691، والإجازة منسوخة في بعض نسخ الكتاب المخطوطة القديمة، رأى صورتها الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي فوزع أسماء الشيعة منهم في كتابه «أمل الآمل»، كما نقل صورتها أيضا الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة 18/ 48، وهم:

1- تقي الدين إبراهيم بن محمد بن سالم.

2- تاج الدين أبو الفتح بن حسين بن أبي بكر الإربلي.

3- شرف الدين أحمد بن عثمان النصيبي المدرس المالكي.

4- شرف الدين أحمد ابن الصدر تاج الدين محمد بن علي بن عيسى، حفيد بهاء الدين الإربلي صاحب الترجمة.

5- عز الدين أبو علي الحسن [1] بن أبي الهيجاء الإربلي.

6- حسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عباس الموصلي.

7- جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة الحلي.

8- رضي الدين ابن المطهر [2]، وهو علي بن يوسف بن المطهر أخو العلامة الحلي [3].

9- أمين الدين عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن الحريري الموصلي [4].

10- كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد المعروف بابن الفوطي [5].

11- شمس الدين (عماد الدين) عبد الله بن محمد بن مكي.

12- عيسى بن محمد بن علي بن عيسى الإبلي، حفيد بهاء الدين.

13- مجد الدين الفضل بن يحيى [6] بن علي بن المظفر الطيبي الكاتب بواسط.

14- الصدر تاج الدين محمد بن علي بن عيسى الإربلي، ابن بهاء الدين.

15- السيد شمس الدين محمد بن الفضل العلوي الحسيني.

Page 10

16- الشيخ محمود بن علي بن [أبي] القاسم.

17- مجد الدين أبو الفضل يحيى بن علي بن المظفر الطيبي [1].

في الوظائف الحكومية

كتب في بداية أمره لمتولي إربل ابن الصلايا [2]، وبعد هجرته منها كان يتردد عليها، فكان بها في ذي القعدة سنة 662 [3].

وصل إلى بغداد في شهر رجب سنة 660 [4]، واتصل بعلاء الدين عطا ملك بن بهاء الدين محمد الجويني، واشتغل لديه بكتابة الإنشاء، فحصل عنده وعند أخيه شمس الدين محمد متسعا من الجاه والمال، وتعرف من طريقهما على فخر الدولة منوجهر بن أبي الكرم الهمذاني، وبطلب من الأخير جمع كتابه «التذكرة الفخرية» [5].

قالوا: فتر سوقه في دولة اليهود، ثم تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات [6].

صرح بعض- وسرى ذلك إلى جملة من الكتب التي ترجمت للإربلي- أنه كان وزيرا لبعض الخلفاء العباسيين، وليس في التواريخ المشهورة حكاية وزارته، والظاهر أنه من باب الاشتباه بالوزير علي بن عيسى بن داود الجراح وزير المقتدر بالله العباسي [7].

وصف في جملة من المصادر ب «الصدر»، ووجد هذا اللقب على نسخة من كتاب «كشف الغمة» مقروءة عليه وعليها خطه [8]، كما ذكره بعض المترجمين له بلقب

Page 11

«الصاحب» [1]، وهذان اللقبان يطلقان على كبار أرباب الدولة ولا يعنيان الوزارة بالذات.

في سنة 678 تولى تعمير «مسجد معروف» الذي عمره ضياء الدين خال الصاحب علاء الدين عطا ملك، وتممه الصاحب شمس الدين الجويني، ومسجد معروف هذا هو «جامع باب السيف» المشهور على ما حققه الدكتور مصطفى جواد، وهدم في عام 1964 م [2].

في عام 687 تولى الوزارة سعد الدين بن الصفي اليهودي، وأعيد إليه أمر الأشراف بالعراق، وفي ذات يوم وصل إلى بغداد جماعة من اليهود من أهل تفليس وقد رتبوا ولاة على تركات المسلمين. في هذا العام ترك الإربلي كتابة الإنشاء وانزوى في داره. وهذه الفترة عنيت ب «فتر سوقه في دولة اليهود ثم تراجع بعدهم وسلم» في كلام ابن شاكر الكتبي [3].

شيء عن مذهبه

قال ميرزا عبد الله أفندي:

ثم كون هذا الفاضل من الشيعة الإمامية مما لا شك فيه، ولكن السيد الداماد قال في «شرعة التسمية» في شأنه: والشيخ الناصر لدين الشيعة، وكتب بعض تلامذته في الهامش: إشارة إلى توقفه دام ظله في تبصره، فإنه كان زيديا وزعم بعض أنه تبصر.

وقد رد الصدر الكبير امير رفيع الدين في رد شرعة التسمية المذكور [على هذا الزعم] بأحسن وجه.

أقول: والحق تشيعه، لتصريحه في كتاب كشف الغمة بذلك، وقد قال فيه أيضا في أحوال المهدي (عليه السلام): قال علي بن عيسى عفى الله عنه: أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون- الخ. نعم رأيت نسخة من كتاب «كشف الغمة» في تبريز وكان من مؤلفات

Page 12

علماء الزيدية، فالاشتباه نشأ من اتحاد اسم الكتاب [1].

قال العلامة المجلسي:

كتاب «كشف الغمة» للشيخ الزكي علي بن عيسى الإربلي .. من أشهر الكتب، ومؤلفه من علماء الإمامية المذكورين في سند الإجازات [2].

قال الأدفوي:

كان شيعيا، إلا أنه متأدب مع علماء السنة ويوافقهم في عقائدهم [3].

أقول: فلنستمع إلى الإربلي نفسه- بعد أن ترجم للأئمة إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)- حيث يقول في قصيدته الرائية التي أوردها في آخر كتابه «كشف الغمة» مجاهرا بحبه لأهل البيت (عليهم السلام) ومصرحا بأنه متبع لهم وهو على علم أنه مصيب بعقيدته فيهم:

أنا عبد لكم أدين بحبي

لكم الله ذا الجلال الكبيرا

عالم بأنني أصبت وأن الله

يؤلي لطفا وطرفا قريرا

مال قلبي إليكم في الصبى

الغض وأحببتكم وكنت صغيرا

وتوليتكم وما كان في أهلي

ولي مثلي فجئت شهيرا

أظهر الله نوركم فأضاء الأفق

لما بدا وكنت بصيرا

فهداني إليكم الله لطفا بي

وما زال لي وليا نصيرا

* * *

هذه القصيدة، وهذه الأبيات خاصة، هي القول الفصل في مذهب الرجل، وليس وراءها قول.

ولعله يشير بقوله «وما كان في أهلي ولي مثلي» إلى أن عشيرته لم تتمذهب بمذهب الإمامية، ومنه نشأ القول بكونه من الزيدية ثم استبصر.

قالوا فيه

اتفق مترجمو الإربلي على الثناء عليه والإشادة بعلمه وأدبه وفضله، ووصفوه

Page 13

بأوصاف تنم عن مكانته الرفيعة عند معاصريه ومنزلته السامية عند من أتى بعده من أصحاب التراجم، فلم تر من يخدش في علمه ودينه ورفيع خلقه، ولم تجد من يغمز في سلوكه الفردي والاجتماعي، وهذا يدل على عقله الوافر ومحافظته على الآداب مع من كان يعاشره، كما يدل على قيمة ما خلفه من المؤلفات والكتب التي اعتنى بها العلماء من بعده.

قال بدر الدين يوسف الذهبي الدمشقي يمدحه:

لو لا غرامك بالألحاظ والمقل

وبالقدود التي تسبيك بالميل

ما بت ترعى السهى شوقا إلى قمر

بالقلب لا الطرف ثاو غير منتقل

والعيس تحت حدوج الغيد غادية

تشكو الكلال من الأحداج والكلل

وقد تغنى لها الحادي فأطربها

وهنا على هضبات الرمل بالرمل

يحملن كل هضيم الكشح ذي هيف

وكل أحوى رشيق القد معتدل

إذا سطى قلت شبل من بني أسد

وإن رنا قلت رام من بني ثعل

أبادني طرفه قبل العذول فقل

ت السبق للسيف ليس السبق للعذل

فعد يا صاح عن دمع الكئيب فما

أطله اليوم ما يهمي على طلل

واستعطف الريح من وادي الأراك فقد

ضنت على الصب بالإبلال والبلل [1]

* * *

وقال ابن شاكر الكتبي:

«الصاحب بهاء الدين ابن الأمير فخر الدين الإربلي، المنشئ الكاتب البارع، له شعر وترسل، كان رئيسا .. وكان صاحب تجمل وحشمة ومكارم، وفيه تشيع، وكان أبوه واليا بإربل .. وخلف لما مات تركة عظيمة نحو ألفي ألف درهم تسلمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا» [2].

وهكذا وصفه الصفدي، وأضاف عليه: «وقد أفرد له العز الاربلي ترجمة في جزء كبير» [3].

وقال الأدفوي جعفر بن ثعلب:

Page 14