1460

Himyān al-zād ilā dār al-maʿād

هميان الزاد إلى دار المعاد

[15.67]

{ وجآء أهل المدينة } مدينة قرى قوم لوط تسمى سذوم بذال معجمة لا مهملة كما قيل وبقاضيها يضرب المثل فى الجور قال، أبو الحسن جازم بن محمد الأنصارى القرطاجنى من قرطاجنة الأندلس لا من قرطاجنة تونس فى واقعة سيبويه والكسائى بعد كلام من كل أجور حكما فى سذوم قضى عمرو بن عثمان مما قد قضى سدما. من كل متعلق بقضى بمعنى مات وعمرو بن عثمان سيبويه وقضى الثانى بمعنى حكم وسدما مفعول لأجله بمعنى الحزن. { يستبشرون } بأضياف لوط طمعا فى عمل الفاحشة بهم والاستبشار إظهار الفرح وقيل يبشر بعض بعضا والجملة حال.

[15.68]

{ قال } لوط { إن هؤلاء } الذين جئتم مستبشرين لأجلهم { ضيفى } وحق على الرجل إكرام ضيفه وحفظه { فلا تفضحون } بفضيحة ضيفى فإن من أسىء إلى ضيفه أو جاره أو صاحبه أو من التجأ إليه فقد أسىء إليه كما أن من أكرم من يتصل به من هؤلاء فقد أكرم والفضيحة إظهار ما يلزم العار بسببه.

[15.69]

{ واتقوا الله } اتركوا ما نهى عنه واحذروا عقابه على فاحشة اللواط أو خافوا الله فى حقى وحق ضيفى { ولا تخزون } لا تذلون بإذلال ضيفى من الخزى والهوان أو لا تخجلونى فيهم من الخزاية وهى الحياء.

[15.70]

{ قالوا } أى أهل المدينة الآتون مستبشرين { أولم ننهك } يا لوط { عن العالمين } عن أن تمنع أحدا عنا إذا قصدناه بالفاحشة وكانوا يقصدون كل جميل من الغرباء أو كل جميل مطلقا. وكان لوط عليه السلام قائما بالنهى عن المنكر ومنع من أرادوه بقدر طاقته أو لم ننهك عن ضيافة أحد من العالمين لئلا يمنعه ويغيبه عنهم.

[15.71]

{ قال } لوط { هؤلاء } النساء وهن نساء القوم { بناتى } فإن نبى الأمة بمنزلة أبيهم أو الإشارة إلى بناته أن يتزوجوهن إن أسلموا وتقديم الكلام فى ذلك فى سورة هود وسكن الياء غير نافع { إن كنتم فاعلين } للجماع أو لما أمر به فيتزوجوهن أو جامعوا نساءكم وخلوا ضيفى.

Unknown page