1455

Himyān al-zād ilā dār al-maʿād

هميان الزاد إلى دار المعاد

[15.48]

{ لا يمسهم } لا يلحقهم، { فيها } فى الجنة، { نصب } تعب لعدم ما يوجد التعب من تصرف فى الحوائج والكسب والجملة مستأنفة أو حال صاحبها واحد مما ذكر أو صاحبها الضمير المستتر فى متقابلين، { وما هم منها بمخرجين } بل يحيون أبدا ويقيمون فيها أبدا وإنما تتم النعمة بالخلود، وإنما قال مخرجين ولم يقل خارجين، لأنه لا يتوهم متوهم أنهم يريدون الخروج بأنفسهم كما قال الله جل جلاله

لا يبغون عنها حولا

فضلا عن أن يحتاج الكلام إلى نفى ذلك وإنما يمكن أن يتوهم أحد أن الله قد يخرجهم فنفى ذلك.

[15.49]

{ نبىء } أعلم، { عبادى أنى } وسكن الياءين غير نافع وابن كثير وأبى عمرو أو أخبر عبادى بأنى { أنا الغفور الرحيم } لمن تاب منهم، كما قال ابن عباس ففى ذلك دليل على أنه لم يرد بالمتقين من لم يفعل ذنبا قط.

[15.50]

{ وأن عذابى } لمن لم يتب { هو العذاب الأليم } الموجع وهذا تقرير لقوله وإن جهنم لموعدهم أجمعين كما أن قوله أنى أنا الغفور الرحيم، تقرير لقوله إن المتقين فى جنات وعيون ولم يقل وأنى أنا المعذب العذاب الأليم، كما قال أنى أنا الغفور الرحيم ترجيحا لوعد على الوعيد وتأكيدا له، روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يضحكون فقال

" أتضحكون وبين أيديكم النار "

، فنزل { نبىء عبادى أنى أنا الغفور الرحيم، وأن عذابى هو العذاب الأليم } ، وقال أتقنط عبادى، وأضاف العباد لنفسه تشريفا كما أنه لما أراد تشريف نبيه بالإسراء لم يزد على أن سماه عبدا. سبحان الذى أسرى بعبده، وبالغ فى المغفرة والرحمة بصفتى المبالغة فعول وفعيل وبأن وبأنا قيل وبالحضر بتعريف الطرفين قال صلى الله عليه وسلم

Unknown page