Himyān al-zād ilā dār al-maʿād
هميان الزاد إلى دار المعاد
" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسير له يوم شديد الحر إذ نزل وجعل أحدهم يتقى الأرض بثوبه من شدة الحر فقال " أراكم تجزعون من حر الشمس وبينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام والذى نفسى بيده لو أن بابا من أبواب جهنم فتح بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من منخريه " "
وفى حديث
" " إن ناركم هذه جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم " قيل يا رسول الله إن كانت لكافية، قال " فإنها فضلتها بتسعة وستين جزءا وكلها مثل جزئها، ولقد ضربت بالماء مرتين لتنتفعوا بها وتدنوا منها " "
قال النقاش وقرأ عبد الله " لو كانوا يعلمون ".
[9.82]
{ فليضحكوا قليلا } ضحكا قليلا أو زمانا قليلا وهو أعمارهم، فإنها ولو طالت قليلا بالنسبة إلى الدوام فى الآخرة { وليبكوا كثيرا } بكاء كثيرا أو زمانا كثيرا لا يتناهى، وهو زمان خلودهم فى النار، قاله ابن عباس، والربيع بن خيثم، وابن زيد، وقتادة واللفظ أمر، والمعنى إخبار أى يضحكون قليلا ويبكون كثيرا، وجاء بلفظ الأمر، لأن الأمر للوجوب، فأشار به إلى تحتم ذلك عليهم، وأنه لا بد واقع، ويجوز أن يكون ذلك فى الدنيا إليهم لما هم عليه من الخطر مع الله، وسوء الحال، بحيث ينبغى أن يقل ضحكهم ويكثر بكاؤهم على حد قوله صلى الله عليه وسلم لأمته
" لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا وضحكتم قليلا ".
" وروى أنه قال الله سبحانه له حين قال ذلك يا محمد لا تقنط عبادى "
، ويجوز أن يكون ذلك كناية عن السرور والغم، ويجوز أن يكون ذلك كله فى الآخرة، على أن القلة نفى والواضح الأول المذكور عن ابن عباس، ففى الحديث، عن أنس
" يا أيها الناس ابكوا فإن لم تستطيعوا ان تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون فى النار حتى تسيل دموعهم فى خدودهم كأنها جداول، حتى تنقطع فتسيل الدماء فتقرح العيون، فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت "
Unknown page