19

Dīwān Ṭufayl al-Ghanawī

ديوان طفيل الغنوي

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم

عليها حماة بالمنية تضرب

يراقب إيحاء الرقيب كأنه

لما وتروني آخر اليوم مغضب

ففاز بنهب فيه منهم عقيلة

لها بشر صاف ورخص مخضب

فباتوا يسنون الزجاج كأنهم

إذا ما تنادوا خشرم متحدب

وخيل كأمثال السراح مصونة

ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب

فلا تذهب الأحساب من عقر دارنا

ولكن أشباحا من المال تذهب

طوال الهوادي والمتون صليبة

مغاوير فيها للأريب معقب

تأوبن قصرا من أريك ووائل

وماوان من كل تثوب وتحلب

ومن بطن ذي عاج رعال كأنها

جراد تباري وجهة الريح مطنب

أبوهن مكتوم وأعوج تفتلى

ورادا وحوا ليس فيهن مغرب

Page 19