البحر : طويل

بالعفر دار من جميلة هيجت

سوالف حب في فؤادك منصب

وكنت إذا بانت بها غربة النوى

شديد القوى ، لم تدر ما قول مشغب

كريمة حر الوجه لم تدع هالكا

من القوم هلكا في غد غير معقب

أسيلة مجرى الدمع ، خمصانة الحشا

يرود الثنايا ، ذات خلق مشرعب

ترى العين ما تهوى ، وفيها زيادة

من اليمن ، إذ تبدو ، وملهى لملعب

وبيت تهب الريح في حجراته

بأرض فضاء ، بابه لم يحجب

Page 1

البحر : رجز تام

سماوته أسمال برد محبر

وصهوته من أتحمي معصب

Page 2

البحر : طويل

طويل نجاد السيف لم يرض خطة

من الخسف وراد إلى الموت صقعب

Page 3

البحر : كامل تام

بطل كأن ثيابه في سرحة

يحذى نعال السبت ليس بتوأم

Page 4

البحر : طويل

~ كسيد الغضا نبهته المتورد

يذيق الذي يعلو على ظهر متنه

وفينا رباط الخيل ، كل مطهم

أشارير ملح في مباءة مجرب

طروح كعود النبعة المنتخب

تنيف إذا اقورت من القود وانطوت

بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب

وعوج كأحناء السراء مطت بها

مطارد تهديها أسنة قعضب

Page 5

البحر : طويل

مطوت بهم حتى تكل مطيهم

وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

بنات الغراب والوجيه ولاحق

وأعوج تنمي نسبة المتنسب

ألا هل أتى أهل الحجاز مغارنا

على حي ورد وابن ريا المضرب

ورادا وحوا ، مشرفا حجباتها

بنات حصان قد تعولم منجب

جلبنا من الأعراف أعراف غمرة

وأعراف لبنى الخيل يا بعد مجلب

وكمتا مدماة كأن متونها

جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

نزائع مقذوفا على سرواتها

بما لم تخالسها الغزاة وتسهب

تباري مراخيها الزجاج كأنها

ضراء أحست نبأة من مكلب

Page 6

البحر : سريع

يصيخ للنبأة أسماعه

إصاخة الناشد للمنشد

فلما فنى ما في الكنائن ضاربوا

ووازن من شرقي سلمى بمنكب

وتمت إلى أجوازها وتقلقلت

قلائد في أعناقها لم تقضب

كأن على أعطافه ثوب مائح

وإن يلق كلب بين لحييه يذهب

كأن سدى قطن النوادف خلفها

إذا استودعته كل قاع ، ومذنب

إذا انصرفت من عنة بعد عنة

وجرس على آثارها كالمؤلب

أنخنا فسمناها النطاف فشارب

قليلا وآب صد عن كل مشرب

تصانع أيديها السريح كأنها

كلاب جميع غرة الصيف مهرب

إذا هبطت سهلا كأن غباره

بجانبه الأقصى دواخن تنضب

وفينا ترى الطولى وكل سميدع

يرادى به مرقاة جذع مشذب

Page 7

كأن رعال الخيل لما تبددت

بوادي جراد الهبوة المتصوب

وشد العضاريط الرحال وأسلمت

إلى كل مغوار الضحى متلبب

وهصن الحصى ، حتى كأن رضاضة

ذرى برد من وابل متحلب

إذا انقلبت أدت وجوها كريمة

محببة ، أدين كل محبب

فلم يرها الراوون إلا فجاءة

بواد تناصيه العضاه مصوب

يبادرن بالفرسان كل ثنية

جنوحا كفراط القطا المتسرب

ضوابع تنوي بيضة الحي بعدما

أذاعت بريعان السوام المعزب

خدت حول أطناب البيوت وسوفت

مرادا وإن تقرع عصا الحرب تركب

رأى مجتنو الكراث من رمل عالج

رعالا مطت من أهل سرح وتنضب

وعارضتها رهوا على متتابع

شديد القصيرى خارجي محنب

Page 8

كأن على أعرافه ولجامه

سنا ضرم من عرفج متلهب

فألوت بغاياهم بنا ، وتباشرت

إلى عرض جيش غير أن لم يكتب

فقالوا ألا ما هؤلاء وقد بدت

سوابقها في ساطع منتصب

فقال بصير يستبين رعالها :

هم والإله من تخافين فاذهبي

على كل منشق نساها طمرة

ومنجرد كأنه تيس حلب

يذدن ذياد الخامسات وقد بدا

ثرى الماء من أعطافها المتحلب

وقيل : اقدمي واقدم وأخ واخري

وهل وهلا واضرخ وقادعها هب

فما برحوا حتى رأوا في ديارهم

لواء كظل الطائر المتقلب

رمت عن قسي الماسخي رجالنا

بأجود ما يبتاع من نبل يثرب

كأن عراقيب القطا أطر لها

حديث نواحها بوقع وصلب

Page 9

البحر : طويل

يباري شباة الرمح خد مذلق

كصفح السنان الصلبي النحيض

Page 10