17

Dīwān Ṭufayl al-Ghanawī

ديوان طفيل الغنوي

وقد منت الخذواء منا عليهم

وشيطان إذ يدعوهم ويثوب

وبالمردفات بعد أنعم عيشة

على عدواء والعيون تصبب

عذاري يسحبن الذيول كأنها

مع القوم ينصفن العضاريط ربرب

ونعم الندامى هم غداة لقيتهم

على الدام تجرى خيلهم وتؤدب

جعلتهم كنزا ببطن تبالة

وخيبت من أسراهم من تخيب

مضوا سلفا قصد السبيل عليهم

وصرف المنايا بالرجال تقلب

فمن يك يشكو منهم سوء طعمة

فإنهم أكل لقومك مخصب

إلى كل فرع من ذؤابة طيء

إذا نسبت أو قيل : من يتنسب

لبوس لأبدان السلاح كأنه

إذا ما غدا في حومة الموت أحرب

ألا هل أتى أهل الحجاز مغارنا

ومن دونهم أهل الجناب فأيهب

Page 17