274

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

النزول عن أبي هريرة جاءت مشركوا قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخاصمونه في القدر فنزلت هذه الآية: {إن المجرمين ...إلى آخر السورة} وقيل: نزلت في وفد نجران، وقيل: في القدرية من هذه الأمة؛ وجميع الروايات أن هذه الآية نزلت في القدرية من المشركين وغيرهم من هذه الأمة وغيرها من الأمم الماضية.

وعن كعب: نجد في التوراة أن القدرية يسحبون في النار على وجوههم.

وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا، قيل: يا رسول الله ومن القدرية؟ قال: قوم يعملون بالمعاصي ، يقولون الله قدرها عليهم، قيل: ومن المرجئة؟ قال: قوم يقولون: الإيمان قول بلا عمل))(1).

وعن علي [عليه السلام] في حديث [73ب] طويل بعد انصرافه من صفين عن القضاء والقدر ما يزيل الإشكال، ولا شبهة أن اسم القدرية اسم ذم، ولذلك ذمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعنهم وشبههم بالمجوس فقال: ((القدرية مجوس هذه الأمة))(2) ولذلك نجد كل أحد ينفيه عن نفسه؛ فإذا ثبت أنه اسم ذم وجب أن ينظر من هم؟ وبماذا شبههم بالمجوس؟، وقد علمنا أن المجبرة هم القدرية لوجوه كثيرة ذكرها أئمتنا: منها ما ثبت أن أهل العدل والتوحيد ينفون عن الله تعالى كل قبيح وتشبيه فهم أهل الحق، فالذم مصروف إلى مخالفيهم.

Page 16