Your recent searches will show up here
Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
إن قيل: فما المصلحة في قوله تعالى: {ولو شاء ربك ما فعلوه}(1) وقوله تعالى: { يضل من يشاء ويهدي من يشاء}(2) وقوله تعالى: {كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء}(3)؟.
قلنا: المصلحة في ذلك ليرفع تعالى ويخبر ويدفع الجهال المعاندين المتجاهلين للحق بعد وضوحه فيرفع بتلك الآيات وهمهم أن الله تعالى عاجز عن قسرهم على الهداية التي هي الإيمان القول والعمل وتنزيهه عن الإساءة والقبائح، فأراد سبحانه أن يخبر المتجاهلين عن نفسه تعالى أنه قادر على أن يقهرهم ويجبرهم على فعل الخير وترك الشر، فأراد بقوله تعالى: {يضل من يشاء ويهدي}(4) أنه تعالى غير عاجز عن منع الضلال عن ضلالتهم.
إن قيل: لا يحصل هذا الوهم ولا يقال به.
قلنا: قد قالوا ما حكى الله تعالى عنهم: {إن الله فقير ونحن أغنياء}(5) فهذا من ذلك.
فصل
قال الله تعالى: {إن المجرمين في ضلال وسعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر * ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر * وكل شي فعلوه في الزبر * وكل صغير وكبير مستطر * إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عن مليك مقتدر}(6).
Page 15
Enter a page number between 1 - 817