365

كتاب الصلاة ووظائفها([1]) اعلم أن الصلاة ركن من أركان الدين، وقاعدة من قواعد الإسلام، بدليل قوله عليه السلام: ( بني الإسلام على خمس([2])؛ على أن يوحد الله تعالى، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا )([3])، وبدليل ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الصلاة عماد الدين؛ فمن ترك الصلاة فقد هدم الإيمان )([4])، فهي واجبة على كل بالغ صحيح العقل، ولا خلاف في ذلك أجده بين أحد من المسلمين، وهي بالجملة تنقسم على ثلاثة أنواع: نوع منها واجبات فرائض، ونوع منها سنن، ونوع منها نوافل؛ أما الواجبات منها فإن العلماء أجمعوا على خمس صلوات، واختلفوا في السادسة وهي الوتر، قال بعضهم بوجوبه وألزموا تاركه الكفارة، وتعلقوا بما روي أنه قال عليه السلام: ( إن الله زاد لكم صلاة سادسة هي خير لكم من خمر النعم، ألا إنها صلاة الوتر بين صلاة العشاء والآخرة إلى طلوع الفجر )([5]).

Page 367