بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم.

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله وعبده ... .

وبعد: فهذه حواش وجدت بخط الشيخ الفاضل أبي محمد عبدالله بن سعيد السدويكشي رحمه الله تعالى ورضي عنه على الجزء الأول من إيضاح الشيخ الفاضل عامر بن علي الشماخي رحمه الله تعالى وهو ( كتاب الإيضاح ).

قوله: من أبواب الفقه، الفقه في اللغة: الفهم من فقه بالكسر إذا فهم وإذا سبق غيره إلى الفهم قيل فقه وإذا صار الفقه له سجية قيل فقه بالضم. واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية العملية الناشئة عن الاجتهاد وموضوعه فعل المكلف من حيث تتوارد تلك الأحكام عليه واستمداده من الأدلة المجمع عليها الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والمختلف فيها كالاستصحاب ومسائله، كل مطلوب خبري يبرهن عليه فيه، وفائدته: امتثال الأوامر واجتناب المناهي، وغايته: انتظام المعاش والمعاد مع الفوز بكل خير دنيوي وأخروي.

الحمد لله الذي علمنا ما لم نعلم، وفضلنا على كثير من خلقه وكرم([1])، وهدانا لدينه([2]) وهداه، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ومن علينا([3]) بما شرع من دين الإسلام، وجعلنا من أمة محمد عليه السلام، إنه ذو الجلال والإكرام([4]).

وأحمده حمد مؤمن مخلص([5]) له الدين، وأصلي على رسوله أحمد([6]) الأمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده([7]) ورسوله، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق([8]) من عند الله، صلى الله عليه وعلى من صلح من آله وأصحابه أجمعين، صلاة نرجو بها ثواب رب العرش العظيم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، آمين يا رب العالمين.

Page 2

أما بعد حمد الله تعالى بجميع محامده، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله، فإنه قد دعاني إلى إيضاح ما ألفت في هذا الكتاب من مسائل الصلاة ووظائفها بجميع الأسباب وما عليه عولت إن شاء الله وقدر سلامة وأعان على هداه مما قد اعتنيت به وألفته ومن أقوال أصحابنا خاصة جمعته بدلائل مسموعات مستندات وقياسات مستنبطات مستخرجات طلبي لمرضاة الله تعالى وابتغاء ما عنده لا لشيء سواه، لا. لا. وأن أكون في ذلك عونا للمتعلمين ومتبعا سبيل من سلك هذه الطريقة من صالح المؤمنين، لأن الله تعالى قال: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }([9]) ولأن من لم يتحكم على الأصول([10]) قلما تتحصل عنده الفصول كما قال بعضهم، إنما منعهم من الوصول تضييع الأصول، فلما بطلوا تعطلوا، وهذا على غير دراية مني في العلم ولا بلوغ نهاية مني في الفهم ولا ادعاء فضل على الأئمة المتقدمة ولا استنارة بغير ضيائهم، رحمهم الله تعالى أجمعين.

وبعد، جعلت الله على كل مسلم([11]) قرأ هذا الكتاب أن يستعمل فيه عين البصيرة السليمة من جميع الشوائب مخلصا للملك الوهاب، ولا يأخذ فيه إلا بما وافق الحق والصواب، على أني جمعته في أيام دهش وهراش وبلوى على أني قاصر عن بلوغ الدرجة القصوى، ولنقل في كل موضع قلت في كتابي هذا فعندي، والله أعلم أن سبب اختلافهم أو العلة كذا وكذا أنه عندي في غالب الظن لا بمعنى علم مسموع قد ثبت واستن، وكذلك إذا قلت: والدليل كذا وكذا وأن العلة كذا وكذا فإنما هو في الأكثر استدلال واعتلال مني لا من صاحب القول الذي على طريقته أسي وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه.

---------------------------------------------------------------------- ----------

Page 3

[ 1] قوله: وفضلنا على كثير من خلقه وكرم: مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } ( سورة الإسراء الآية رقم 7 ) واختلفوا في التكريم، قال ابن عباس رضي الله عنه: هو أنهم يأكلون بالأيدي وغيرهم يأكل من الأرض بفمه، وقال الضحاك: بالنطق، وقال عطاء: بتعديل القامة وامتدادها والدواب منكبة على وجوهها، وقيل بحسن الصورة وقيل: الرجال باللحاء والنساء بالذوائب، وقيل: بأن سخر لهم سائر الأشياء. ﴿ وحملناهم في البر والبحر } أي في البر على الدواب وفي البحر على السفن ﴿ ورزقناهم من الطيبات } يعني لذيذ المطاعم والمشارب. قال مقاتل: السمن والزبد والحلوى والتمر وجعل رزق غيرهم مما لا يخفى ثم اختلفوا في قوله تعالى: ﴿ وفضلناهم على كثير } فقال: قوم فضلوا على جميع الخلق إلا على الملائكة، وقال الكلبي: فضلوا على جميع الخلائق إلا على طائفة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم عليهم السلام. وفي تفضيل الملائكة على البشر اختلاف وقال: قوم فضلوا على جميع الخلق والملائكة كلهم وقد يوضع الأكثر موضع الكل. قال الله تعالى: ﴿ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } ( الآيات 221، 222، 223 من سورة الشعراء ) أي كلهم، وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ( لما خلق آدم عليه الصلاة والسلام وذريته قالت الملائكة: يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة، فقال تعالى: لا أجعل من خلقته بيدي، ونفخت فيه من روحي كمن قلت له ( كن فكان ).

[2] قوله: لدينه، الدين: عرفه بعض قومنا بقوله: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات وقد يفسر بما شرع من الأحكام.

Page 4

[ 3] قوله: من علينا مأخوذ من المن وهو النعمة مطلقا، وقيل بقيد كونها ثقيلة مبتدأة من غير مقابل يوجبها، فنعمه تعالى من محض فضله إذ لا يجب لأحد عليه تعالى شيء خلافا للمعتزلة في وجوب الأصلح عليه كما أشار إليه الشيخ أبو نصر رحمه الله تعالى بقوله: وليس تراعى علة القبح والحسن، وقول الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى في القواعد قبل الاستحقاق فيه تأمل.

[4] قوله: ذو الجلال والإكرام: أي الذي لا جلال ولا كمال إلا هو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي صادرة منه، فالجلال في ذاته تعالى وإكرامه فائض منه على خلقه وفنون إكرامه لخلقه لا تكاد تنحصر وتتناهى.

[5] قوله: مخلص، الإخلاص: إخراج الخلق من معاملة الخلق إلى معاملة الخالق.

[6] قوله: أحمد بدل مقصود.

[7] قوله: عبده، العبد لغة: الإنسان، واصطلاحا: المكلف ولو كان ملكا أو جبيا.

[8] قوله: هو الحق: هو لتأكيد الحصر.

[9] سورة المائدة آية 20.

[10] قوله: ولأن من لم يحتكم على الأصول الخ. الأصل له إطلاقا كما تقرر في محله ومقصوده رحمه الله تعالى أن كل شيء متفرع على شيء أو متوقف صحته عليه لا بد في معرفته من معرفة المتفرع عليه أو معرفة ما يصح به كما هنا فإن الفروع الفقهية لها شروط وأركان وموانع لا يعرف صحتها إلا بمعرفة شروطها وأركانها وانتفاء موانعها. والمصنف رحمه الله تكفل ببيان ذلك ليكون عونا للمتعلمين هكذا يظهر المراد ويحتمل أن يريد بالأصول ما يشمل الكتب وبالفروع ما يشمل المسائل، فكأنه قال: من لم يتحكم على الكتب قلما تحصل عنده المسائل والله أعلم.

[11] قوله: جعلت الله على كل الخ. أي كفيلا أو شاهدا أو رقيبا، فإن الكفيل مراع لحال المكفول به، رقيب عليه.

Page 5

باب في أدب([1]) حاجة الإنسان وإذا أراد أن يتهيأ لصلاته عندما يتنبه من نومه فليخرج قاصدا لحاجته، وليباعد من الناس([2])، لما روي أنه كان صاى الله عليه وسلم إذا أراد حاجته أبعد المذهب، وليختر لنفسه موضع السترة([3]) لما روي([4]) ( أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يقضي الإنسان حاجته والناس ينظرون إليه ) وقال عليه السلام([5]): ( استتروا بستر الله، فإن الستر والحياء([6]) من الإيمان )، ولا يتحدث([7]) مع أحد، ولا ينصت إلى حديث أحد حتى يفرغ من حاجته لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ([8]) ( مر به رجل وهو يريد البول فسلم عليه فلم يرد عليه السلام ) ويكره له أن يعمل عملا في تلك الحال من الطعام أو الشراب أو يطرح القمل من ثوبه فإن قال قائل: لم نهيته عن هذه الأعمال في تلك الحال والسنة إنما وردت في رد السلام؟ قيل له - والله أعلم - إن رد السلام فريضة، وإذا وردت السنة في ترك الفريضة في تلك الحالة فالمباحات أولى بالترك لأن في طبع الخلائق أن المفضول تابع للفاضل، وهو مشغول عما سواها، ولو اشتغل عنها بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى وصول النجس إلى ثيابه وبدنه.

Page 6

وقد نهى عن ذلك في الحديث عن أبي عبيدة عن مسلم لجابر رضي الله عنهما قال: بلغني عن رسول الله صاى الله عليه وسلم أنه قال: ( رجلان يعذبان في القبر ولا يعذبان على كبير. أما أحدهما فإنه لا يستبرئ من البول والغائط، وأما الثاني فالذي يمشي بين الناس بالنميمة ) (رواه الجماعة بلفظ آخر)، والعقوبة لا تكون على ترك الفريضة، فإن قال قائل، ولعله إنما نهى عن رد السلام في تلك الحالة لأن السلام اسم من أسماء الله وقد روي أن النبي عليه السلام نهى أن يذكر اسم الله على الخلا([9])، قيل له: ولو كان السلام اسم من أسماء الله عز وجل فرد السلام جواب لمن سلم، والدليل ما روي أن النبي صاى الله عليه وسلمقال: ( لا يسلم من كان في الصلاة ولا على من كان في بول أو غائط ولا على كل مشتغل على الجواب ) فقد جعله من الكلام، وجعله مشغولا بتلك الحالة، وكذلك لا يقرأ القرآن عند حاجة الإنسان لما ذكرنا، ولما روي أيضا عن جابر قال: قال رسول الله صاى الله عليه وسلم: ( في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرأون القرآن ولا يطئون مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضئين، وليرتد لبوله مكانا سهلا، لما روي عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صاى الله عليه وسلم بينما هو يمشي في الطريق إذ مال إلى دمث فبال وقال: ( إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ) رواه أحمد وأبو داود.

والدمث([10]): المكان السهل اللين وقوله ( فليرتد لبوله ) يعني أن يرتاد مكانا لينا ليس بصلب فينضح عليه أو مرتفع فيرجع إليه ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط. والناس في استقبال القبلة واستدبارها على ثلاثة أقوال: قول أنه لا يجوز([11]) استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط أصلا ولا في موضع من المواضع، وقول إنه يجوز على الإطلاق([12])، وقول: يجوز في المباني([13]) ولا يجوز في الصحاري وغير المدن والمباني.

Page 7

وسبب اختلافهم حديثان متعارضان أحدهما حديث أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صاى الله عليه وسلم قال وهو بمصر: (والله لا أدري([14]) كيف أصنع بهذه الكرايس([15]) وقد قال رسول الله صاى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم لغائط أو بول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه )، والثاني: حديث ابن عمر([16]) قال: ( دخلت على حفصة فرأيت رسول الله صاى الله عليه وسلم جالسا لحاجته في بيت حفصة بين لبنتين مستدبرا الكعبة مستقبلا لبيت المقدس ) فمن ذهب الجمع حمل حديث أبي أيوب الأنصاري على الصحارى، وحيث لا سترة([17]) وحمل حديث ابن عمر على السترة، وقد روي عن جابر بن زيد قال: سألت ابن عباس عن ذلك قال: إذا كان في الصحاري والقفار، وأما في البيوت فلا بأس لأنه حال بين الناس وبين القبلة حائل وهو الجدار، ومن ذهب مذهب الترجيح رجح حديث أبي أيوب الأنصاري لأنه إذا تعارض حديثان أحدهما فيه شرع والآخر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم من المتأخر وجب أن يصار إلى الحديث المثبت للشرع لأنه قد وجب العمل بنقله من طريق العدول وتركه الذي ورد من طريق العدول يمكن أن يكون ذلك قبل شرع ذلك الحكم، ويمكن أن يكون ذلك بعد، فلم يجز أن يترك شرع وجب العمل به بظن لم يؤمن أن يوجب النسخ به إلا لو نقل أنه كان بعد لأنه لم يرفع الشك ما ثبت بالدليل الشرعي. وأما من ذهب مذهب الرجوع إلى الأصل وهو براءة الذمة عند التعارض يوجب أن الشك يسقط الحكم ويرفعه.

Page 8

وقول رابع: من قصر النهي في استقبال القبلة واستدبارها بمكة وهو بمذهب الجمع أليق فإن قال قائل لأي علة([18]) نهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند حاجة الإنسان؟ قيل له: ليس في الشرع أمر ولا نهي إلا وله معنى لأجله حظر أو أبيح إلا أن ذلك على ضربين منه ما عقلنا في الجملة أن مصلحة للمكلف واستأثر الله تعالى بعلم معناه على التفصيل كقوله تعالى: ﴿ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}([19]) فعلمنا أن كل ما نهي عنه في الجملة فواجب لوجوبها قياسا عليها ولم يعلم المعنى في عددها وصفاتها ومواقيتها ولم ينص عليها، ومنه ما ورد النهي بمعناه كقوله تعالى في الخمر والميسر إنها تصد عن ذكر الله وغير هذا من وجوه القياسات، والنظر يوجب عندي أن يكون النهي عن الاستقبال لأجل الكعبة تعظيما لها، فإن قيل يلزمك([20]) على هذا أن تجعل كل ما عظمه الشرع، كذلك، قيل له قد ذكر أن بعض الفقهاء يكره استقبال مطلع الشمس ومغربها([21]) وكذلك الشمس والقمر لأنهما خلقا من نور العرش، فهذا يقتضي المساواة والله أعلم.

Page 9

ولا يجوز استقبال الريح لما روي أن النبي صاى الله عليه وسلم قال: ( إذا أراد أحدكم البول فليتحر الريح )([22]) يعني أن ينظر أين مجراها فلا يتقبلها ولكن يستدبرها لكي لا يرد عليه الريح البول، ولا يكون قعوده لحاجته تحت أشجار مثمرة كانت أو غير مثمرة، وقيل غير ذلك في الشجرة إذا كانت غير مثمرة. والنظر عندي أن سبب الخلاف ما توجبه اللغة من قوله عليه السلام: ( من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة أو على ظهر نهر جار أو على طريق عامر أو على باب أو على ظهر مسجد من مساجد([23]) الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )([24]) لأن اسم الفاعل من قوله تحت شجرة مثمرة يصلح للحال والاستقبال، فمن اعتبر الحال قال معناه تحت شجرة ذات ثمار، ومن اعتبر الحالين وهو الأصح قال سواء كانت شجرة مثمرة أو غير مثمرة قال الشاعر( وهو كثير): دليل على اسم الفاعل يقع على الاستقبال.

كأني إذا عدوا ضمنت بزى = من العقبان جاثية طلوبا

Page 10

جريمة ناهض في رأس نيق = ترى العظام ما جمعت صليبا ([25]) قال جريمة ناهض وهو لم يطر بعد، ولا يقعد في موضع يكون للناس فيه مرور ومقعد ولا بيوت الناس([26]) ما خرب منها وما عمر. الدليل ما روي أن النبي عليه السلام قال: ( اتقوا الملاعين وأعدوا النبل )([27]) والنبل الحجارة الصغيرة والمواضع المنهي عنها. وما روي أيضا عنه عليه الصلاة والسلام قال: ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام )([28]) ولا يقضي حاجته في الأجحرة([29]) والدليل ما روي من طريق ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام: ( نهى عن البول والغائط في الأجحرة )([30]) قال ابن عباس: لأنها مساكن إخوانكم من الجن والله أعلم. وكذلك لا يقضي حاجته في أثر الحوافر كلها لأنها مساكن الجن والله أعلم.

Page 11