363

[ 1] قوله في كيفية إزالة النجاسات: اعلم أن النجاسة تطلق على كل من الأعيان التي مر ذكرها وتطلق أيضا على معنى يوصف به المحل الذي لاقته عين منها مع رطوبة في أحد الجانبين كما تقدم تفصيله، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى حكمية، وهي التي لا تحس لما لاقى محلها عين ولا أثر كبول جف، ولم تدرك له لون ولا طعم ولا رائحة، وإلى عينية نقيض الحكمية، والحكمية يجزي في غسلها ثلاث مرات، وأما العينية فلا بد من إزالة العين مع محاولة إزالة أوصافها الثلاثة الطعم واللون والريح.

[2] قوله: جميع أنواع النجاسات، أي سوى ما تقدم من المسائل الثلاثة وما قبلها مما تقدم في كلامه؛ رحمه الله.

[3] قوله: إفراغ الماء من غير حك، أي بمجرد الرش باليد، وعند مالك أنه الرش باليد، وقيل الفم، ولا يغمر المحل بالماء خلافا للداودي وعند الشافعية: هو الرش، ولكن لا بد فيه من إمرار الماء على جميع المحل، ويشترط مع ذلك المغالبة والمكاثرة في أحكم الوجهين، ولا يشترط جريان الماء وتقاطره؛ أن ذلك غسل على مذهبهم، وهو لبول الصبي عند الشافعية كمذهبنا، وعند مالك: النضح طهور لما يشك فيه فقط غير الأرض والماء والطعام.

[4] رواه أحمد والترمذي.

[5] قوله: لم يأكل الطعام، انظر هل مراده لم يأكل الطعام قط؟ فلا يشمل الحنك بالتمر ونحوه أول ولادته، والظاهر لا يضر، وكذا لو أطعم للتداوي والتبرك، فيكون المقصود من لم يأكل الطعام للتغذي، والظاهر أن الخنثى كالطفلة، انظر ما إذا أتم الحولين رضاعا.

[6] رواه الجماعة.

[7] تقدم ذكره.

[8] قوله: وفرق آخرون... الخ. تمسكا بحديث علي المتقدم، وقيل في حكمه الفرق بينهما: أن النفوس أعلق بالذكر منها بالإناث فيكثر حمل الذكر، فناسب التخلف والاكتفاء بالنضح دفعا للحرج والعسر، وقيل: إن بول الصبي من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم، لأن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام.

[9] متفق عليه.

Page 365