Al-īḍāḥ
الإيضاح
قال بعضهم: يطهر بثلاثة أمواه([11])، كل ماء يبقى فيه يوما وليلة، ثم يراق، وقال آخرون: ثلاثة أمواه يكون كل ماء في الليل، ويصب منه في النهار، ويقام في الشمس، فيكون الليل فيه الماء والنهار في الشمس فارغا من الماء، ثلاث مرات.
وقال آخرون: يطهر بماء واحد فيكون فيه يوما وليلة، وقال آخرون: لا أجد في ذلك حدا، ولكن أصب الماء فيه ثم أحكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظني أن الماء الطاهر قد بلغ حيث ما بلغت إليه النجاسة قياسا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصب عليه ذنوب من ماء وحكم بطهارته، وكذلك قال بعضهم في صوف الميتة: لا ينقيه الغسل وإنما ينقيه التتريب في التربة البيضاء، والله أعلم.
واختلفوا أيضا في العدد هل هو مشروط في غسل النجاسات أم لا؟ قال بعضهم: لا حد في ذلك إلا زوال العين مع طمأنينة النفس، والدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( المذي والودي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلي بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره )([12]) فعلق الطهارة بزوال الأثر لا غير.
Page 360