Himyān al-zād ilā dār al-maʿād
هميان الزاد إلى دار المعاد
أى فتكون روحه خارج الجنة فإذا قضى دينه دخلت إن كان سعيدا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم
" الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشية "
ولعل الشهداء الذين بباب الجنة من تعلق به حق آدمى كالدين وسائر التبعات، بل يشملها لفظ الدين، وذلك إذا كانت لا يدخل بها النار كتائب لا يجد ما يتخلص به من مال، وكمتدين بلا إسراف، وقيل فى المتدين بلا إسراف إن مات شهيدا لم تحبس روحه عن الجنة، وأحوال الشهداء طبقات ومنازل مختلفة يجمعها أنهم يرزقون. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لشهيد البحر مثل شهيد البر والمائد فى البحر كالمتسخط فى دمه فى البر، وما بين الموجتين كقطع الدنيا فى طاعة الله عز وجل، وأن الله وكل ملك الموت يقض الأرواح إلا شهيد البحر، فإنه يتولى قبض روحه "
والمراد شهيد البحر من غرق فيه سائرا للجهاد أو لطاعة، ويروى يغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ولشهيد البحر الذنوب كلها والدين، وذلك أن الله يرضى خصمه كما يرضى خصم من لم يترك وفاء ولم يسرف، أو تاب ولا بد من نية الخلاص، قال صلى الله عليه وسلم
" من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله "
قال أبو بكر الصديق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول يا ابن آدم فيم ضيعت حقوق الناس؟ فيم أذهبت أموالهم؟ فيقول يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقا أو إما حرقا، فيقول عز وجل أنا أحق من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة "
وعن بعض العلماء أرواح المؤمنين كلهم، فى جنة المأوى، وسمعت لأنها تأوى إليها أرواح المؤمنين وهى تحت العرش، يتنعمون بنعيمها، ويتنسمون بطيب ريحها، وهى فى الجنة تسرح وتأوى إلى قناديل من نور تحت العرش، وعلى نحو هذا التنعيم يكون اختصاص الشهداء، بأن لهم ذلك بلا تقدم، كذا فى العبادة لكن لا إصرار لهم.
وعن عبد الله بن عمرو أن أرواح المؤمنين فى طير كالزرازير يتعارفون ويرزقون من الجنة، وعنه أن أرواح المؤمنين صور طير بيض فى ظل العرش، لعل مراد الأحاديث والصحابة بالمؤمنين المؤمنين الشهداء. كما روى عبد الله بن أبى يزيد عن ابن عباس أرواح المؤمنين الشهداء تحول فى طير خضر، أى تصور بصورة طير، وعن كعب ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
Unknown page