مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام
تصانيف
وما الغمر الامن يزيغ عن الهدى ... ... ويجهل أن قد زاغ والحق كائده وسوف تلاقي غب أمرك كله ... ... وما سطرت يمناك فالله شاهده
جعلت الهوى فوق الحجا وتعيب من ... ... نهي وتحليه بما أنت واجده
خليفتنا خير الخلائف بيننا ... ... وأطهر سر سره وعقائده
قال: وقلت. ولله در القائل. (الكامل)
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... ... والمنكرون لكل أمر منكر
وبقيت في خلف يزين بعضهم ... ... بعضا ليستر معور عن معور(¬1)،
أقول. وتممتها بأبيات فقلت.
الخلف من لم تنهه صلواته ... ... عن سيء يأتيه أو عن منكر
ويقول غير الحق ميلا للهوى ... ... وإذا نهي عن غيه لم يقصر
هذا الذي في مريم تفسيره ... ... وبسورة الأعراف فاتل وفكر
قال: وقول الآخر.
ذهب الزان بجملة العلماء ... ... وبقيت في ظلما وفي عمياء
وقلت:
وخلت لك الأجواء حتى نلت ما ... ... قد شئته من رتبة الرؤساء
فلذاك زغت عن الطريق ونهجه ... وخبطت في عشوا وفي ظلماء(¬2)،
قال: نسأل الله أن يعصمنا من الزلل في القول والعمل، ونستعيد من هفوات ذنوبنا وقبيح أعمالنا، ويجعل (93=230/ب) أعمالنا كلها خالصة لوجه الكريم، وينفعنا بالعلم يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
أقول: إن قلت: إن الرب سبحانه يجيب الدعاء كما وعد، وهو الذي لا يخلف وعده، فما بال الفرق على اختلافها تدعوا بالعصمة من الزلل، ثم ترى زللها مستمرا؟.
قلت: لان الداعي لم يدع بكف ذلك اللبس، ولا بالعصمة من ذلك الزلل، ولا هو مندرج في عموم دعائه، لأن كل حزب بما لديهم فرحون، فهم يرون ما انتحلوه هدى واستقامة، لا زللا وخزيا وندامة، فلذلك استمروا على أهواءهم، إذ لم يندرج ما هووه في دعائهم.
صفحة ٣١٦