مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام

الهنتاتي ت. 833 هجري
234

مطالع التمام ونصائح الأنام ومنجاة الخواص والعوام في رد إباحة إغرام ذوي الجنايات والإجرام زيادة على ما شرع الله من الحدود والأحكام

تصانيف

الفقه

فإن قلت: لا يضر مع الإخلاص في العمل ما فيه من الزلل.

قلت: أما ما كان من الزلل راجعا لكون العمل على خلاف السنة، فهو بين الضرر ومستطير الشرر، لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"(¬1). نعم، ويزيده الإخلاص شرا، والإخلاص توجيه العمل لله وحده، وما كان على خلاف الحق والسنة لا يرضاه الله، وما لا يرضاه لا يحب توجيهه إليه. فلو أنه وجه لغيره لكان اخف شرا، وقد قال الشيخ في الرسالة: "ولا ينفع قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة"(¬2).

وكذلك الدعاء بالنفع بالعلم لا معنى له إلا أن يكون العلم النافع، وأما العلم الضار الذي يصل به صاحبه لإقامة حجج الله تعالى على كتابه وتغيير شريعته فالدعاء بالنفع به غير مقبول، والرجاء فيه خائب غير مأمول.

هجاء المؤلف للشيخ البرزلى

وهذه مقالة هدمت من الدين ركنا عظيما، وركب بها قائلها خطبا جسيما، يجب التبري منها، وأن يعذر الله من نفسه كل من أتاه الله علما بإظهار التنصل والتنحي عنها. وهذا الذي حملني أن قلت: (الوافر).

برئت إلى الذي برأ البرايا ... من الفتوى بتحليل لخطايا

لقد عظمت مصيبتها وجلت ... وحلت بالأنامي بها الرزايا

فذونك أيها المفتي تهيأ ... لعذرك يوم تختبر الخفايا

رجعت القهقرا وخبطت عشوا ... وخالفت القواطع والجلايا

طويت شريعة الإسلام طيا ... ... ولم تخف الذي علم الطوايا

وراغمت الكتابة ومن تلاه ... ... وسنة خير من ركب المطايا

جلبت على شريعته جيوشا ... ... وجهزت العساكر والسرايا

متى قلنا:الشريعة قلت: زيدوا ... ... فإني مخرج لكم الخبايا

حدود الله لا تكفي قفارا ... ... وخير أدائها غرم الخطايا

صفحة ٣١٧