فقه تغيير المنكر
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
كل ذلك وكثير غيره في مجالات عديدة، ومؤسسات رسمية وغير رسمية، يجاهد أصحابه، في أن يخرق في سفينة الأمة خرقًا، بل يجاهدون في أن يحرقوها حرقًا لا يبقي ولا يذر.
فكان فريضة على كل من يعلن أن في قلبه ذرة من إيمان بالله ورسوله ﷺ، وانتسابًا إلى الإسلام وأهله أن يقوم إلى تغيير هذا المنكر، وأن يأخذ على أيديهم من قبل أن يحرقوا أو أن يخرقوا: ولذلك قالها الرسول ﷺ مكلفًا محذرًا: «فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا علي أيديهم نجوا ونجوا جمعيًا» .
ولن تجد شأنًا من شؤون الأمة الآن دينًا، ودنيا، إلا وجدت فيه من يجاهد أن يخرق، ومن يجاهد أن يحرق، فوضع الرسول ﷺ الأمة كلها في وجه أولئك المفسدين في الأرض، وحذرنا الدمار والهلاك الشامل للأمة، إذا نحن توانينا أو تقاعسنا أو تخاذلنا أو شغلتنا أموالنا وأهلونا عن ردع أولئك المرجفين في الأمة الساعين فيها فسادًا وهم اليوم كُثْر، لهم من ذي سلطان عون، ولهم من الدهماء عجبٌُ.
1 / 41