فقه تغيير المنكر
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
«عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: «يا أيها الناسُ إِنكم تقرأون هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ . فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إِذا رأَوا الظالم فلم يأخذوا علي يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده» .
إن قول الله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ لا يستقيم فهمه على أنَّ المعنى فيه: الزموا صلاح أنفسكم، ولا شأن لكم بفساد غيركم، فإنهم لا يضرونكم في شيء فإِن فسادهم وبالُ عليهم هم أنفسهم، وأنتم منه ناجون.
لا يصح أن يكون هذا هو معنى قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ لأن ذلك متناقض مع دلالات صريحة لآيات أخرى. ومن النصيحة لكتاب الله تعالى أن تفسر آياته بعضها في ضوء بعض وفي ضوء السنة. وهذه الآية من حقها أن تقرن بقول تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: ١٠٢ - ١٠٣) .
1 / 42