آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما اعترافه أي السعد بأن الأشاعرة مقرون بأن الشرع محتاج إلى العقل وأن صدق الشارع إنما يثبت عندهم بالعقل، فاعتراف في الحقيقة بأنهم لا ينازعون في التحسين والتقبيح عقلا في مثل ذلك أي صدق الشارع مثلا وذلك لأنهم إنما يثبتون صدق الشارع بالعقل نظرا إلى أن الكذب نقص يمتنع في حق الشارع وهذا هو عين ما تقوله المعتزلة في تمييز العقل وعين تحكيمه في القبح، فإن تسمية القبيح العقلي نقصا أمر لفظي لا يترتب عليه خلاف، فاتضح أن المعترض غافل عن هذا كله، فإن لم يكن غافلا فهو متغافل، وهيهات أن ينفعه رميه للمؤلف بالتخبيط والتخليط، والله من ورائهم محيط.
ثم إن للمؤلف أن يقول: سلمنا تفيكم لتمييز العقل رأسا لكن المسألة كانت مبنية على التنزل منكم وشأن المتنزل إرخاء العنان وإظهار الاعتراف بمذهب خصمه فيما تنزل فيه استدراجا له وإلا لم يكن متنزلا فذكر تمييز العقل في الجواب عما وقع فيه التنزل صواب عند أولي الألباب.
وأما قوله: فلأن الدليل المذكور من المعتزلة ...إلخ فقد استغنيت عن بيان غلطه فيه حيث توهم أن المؤلف بصدد الرد لكلام القائلين بالحضر من المعتزلة وما علم المعترض أنه بصدد مناقضة الأشاعرة النافين لأحكام العقول بناء على أن حكم العقل تصرف في ملك الباري تعالى بغير إذنه.
وأما قوله: لا يقوم حجة على إباحة ما لم يدرك. فصدر منه عن عدم إدراك وذلك لأن نفي الإدراك تفصيلا لا يستلزم نفي مطلق الإدراك وهو ظاهر لمن له أدنى إدراك، أما لو انتفى مطلق الإدراك لم يبق لحكم العقل ساحة لا في الحضر ولا في الإباحة فارجع إلى ما ذكرناه سابقا في نكتة الاختلاف بين المعتزلة.
صفحہ 839