فغف الله لَهَا فَهَذَا لما حصل فِي قَلبهَا من حسن النِّيَّة وَالرَّحْمَة اذ ذَاك وَمثله قَوْله ﷺ ان العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت يكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه الى يَوْم الْقِيَامَة وان العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت يكْتب الله لَهُ بهَا سخطه الى يَوْم الْقِيَامَة العَبْد بَين الْهم وَالْعَمَل وأمثله لذَلِك وَبِهَذَا تبين أَن الْأَحَادِيث الَّتِي بهَا التَّفْرِيق بَين الْهَام وَالْعَامِل وأمثالها انما هِيَ فِيمَا دون الارادة الجازمة الَّتِي لَا بُد أَن يقْتَرن بهَا الْفِعْل كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يرْوى عَن ربه ﵎ أَنه قَالَ أَن الله كتب الْحَسَنَات والسيئات ثمَّ بَين ذَلِك فَمن هم بحسنة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة فَإِن هم بهَا وعملها كتبهَا الله عِنْده عشر حَسَنَات وَمن هم بسيئة وَلم يعملها كتبهَا الله لَهُ حَسَنَة كَامِلَة فَإِن هم بهَا وعملها كتبهَا الله لَهُ عِنْده سَيِّئَة وَاحِدَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ نَحوه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
1 / 165
الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
هل الثواب على قدر المشقة
الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو
الفصل الثالث حكم السياحة مع قطيعة الرحم
الفصل الرابع معنى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين
الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي
الفصل السادس الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل