1337

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

جواب بمنزلة: أي ونعم، وحملوا عليه ﴿كلا والقمر (٣٢)﴾ [المدثر: ٣٢] فقالوا: معناه: أي القمر. واختار ابن هشام قول أبي حاتم لأنه أكثر اطرادا، فإن قول النضر لا يأتي إلا في آيتي (المؤمنين) و(الشعراء)، إلا أن آية (المؤمنين) وهي: ﴿رب ارجعون (٩٩) لعلى أعمل صالحا فيما تركت كلا﴾ [٩٩ - ١٠٠] لو كانت بمعنى حقا لما كسرت همزة إن، ولو كانت بمعنى نعم لكانت بالوعد بالرجوع، لأنها بعد الطلب كما تقول: أكرم فلانا فيقول: نعم.
وأما آية (الشعراء) وهي: ﴿فلما ترءا الجمعان قال أصحب موسى إنا لمدركون (٦١) قال كلا إن معي ربي سيهدين (٦٢)﴾ فبكسر إن، ولأن نعم بع الخير للتصديق.
وأما قول الكسائي: إنها تكون بمعنى حقا فلا يتأتي في نحو: ﴿كلا إن كتب الأبرار﴾ [المطففين: ١٨]، ﴿كلا إن كتب الفجار﴾ [المطففين: ٧]، ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] لأن إن تكسر بعد ألا الاستفتاحية، ولا تكسر بعد حقا، ولا بعدما كان بمعناها. وإذا صلح الموضع للردع وغيره جاز الوقف عليها والابتداء بها على اختلاف التقديرين، والأرجح حملها على الردع لأنه الغالب فيها نحو: ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا (٧٨) كلا سنكتب ما يقول﴾ [مريم: ٧٨، ٧٩]. انتهى.
ويجوز الابتداء بـ (أم) المنقطعة التي بمعنى بل نحو: ﴿أم تريدون أن

3 / 429