1335

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

وأما "بلى" فهي حرف جواب تختص بالنفي، وتفيد إبطاله، سواء كان مجردا نحو: ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي﴾ [التغابن: ٧]، أو مقرونا بالاستفهام حقيقيا كان نحو: أليس زيد بقائم؟ فيقول: بلى، أو تقريريا نحو: ﴿ألم يأتكم نذير قالوا بلى﴾ [الملك: ٨، ٩]، وقعت في القرآن في اثنتين وعشرين موضعا.
وهي على ثلاثة أقسام:
الأول: ما لا يجوز الوقف عليه إجماعا، لتعلق ما بعدها بما قبلها، وذلك في سبعة، في (الأنعام): ﴿بلى وربنا﴾ [٣٠]، وفي (النحل): ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾ [٣٨]، وفي (سبأ): ﴿بلى وربى لتأتينكم﴾ [٣]، وفي (التغابن): ﴿بلى وربي﴾ [٧]، وفي (القيامة): ﴿بلى قدرين﴾ [٤]. نعم جوزه السخاوي في (سبأ)، و(التغابن)، لأن ما بعد "بلى" يجوز الابتداء به، فيقول: ﴿وربى لتبعثن﴾ فيكون ردا لنفيهم البعث، ثم أقسم على البعث، فهو وقف كاف لأن تعلقه من جهة المعنى لا من جهة اللفظ.
القسم الثاني: ما فيه/ خلاف والاختيار المنع، وذلك في خمسة [مواضع]: في (البقرة): ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ [٢٦٠]، وفي (الزمر): ﴿بلى ولكن حقت﴾ [٧١]، وفي (الزخرف): ﴿بلى ورسلنا﴾ [٨٠]، وفي (الحديد): ﴿قالوا بلى ولكنكم فتلتم أنفسكم﴾ [١٤]، وفي (الملك): ﴿قالوا بلى قد جاءنا﴾ [٩].

3 / 427