467

1409- خبر: عن معقل بن يسار، قال: كانت لي أخت تخطب، فأتاني ابن عم لي فزوجته(1)، ثم طلقها طلاقا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت أتاني يخطبها، فقلت: والله لا أنكحها أبدا، قال: ففي نزلت هذه الآية: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}[البقرة:232] قال: فكفرت عن يميني، وزوجتها إياه.

وأما قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره}[البقرة:230] فالمراد به حتى ينكحها زوج غيره، ومثل هذا موجود في لغة العرب من ذلك أنهم يسمون الناقة الراحلة وهي مرحولة.

وأما قول الله تعالى: {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف}[البقرة:234] فليس من المعروف أن تنكح نفسها لكن لها من الخيار حق، فلا ينكحها وليها من لا ترضى به، وهذا أيضا معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الأيم أحق بنفسها من وليها))(2) المراد به أن لها حق الاختيار، فإن رضيت بزوج زوجها، وإن لم ترض به لم يزوجها وليها من لا ترضاه، وقد قال الله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم}[النور: 32] فجعل الإنكاح إلى الرجال(3)، لأنه لم يخاطب النساء بذلك.

فإن قيل: فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: ((ليس للولي مع الثيب أمر)).

Page 556