ʿuqūd al-ʿuqyān
عقود العقيان
وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((أنزل الله آيتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة، من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزياه عن قيام الليل)).
سورة آل عمران
الآية الأولى:
قوله عز وجل: {فإن[78]أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد}
الإسلام: الإنقياد، {ولكن قولوا أسلمنا} أي إنقدنا.
الإهتداء: إصابة الصواب.
والتولي: الإعراض، يقال: تولى زيد عن عمرو في الحرب أي أعرض عنه وولي ناكصا.
البلاغ: الإيصال، وكذلك التبليغ، والبلاغ منه هو الإسم، ومنه أحمق بلغ أي مع جهالته هو يبلغ ما يريد.
البصير: العالم، يقال بصرت بالشيء أي علمته، قال تعالى: {بصرت بما لم يبصروا به}، ويقال: قد بصرت بصارة، فإن أسلموا يا محمد الإسلام الحقيقي الذي هو الإيمان فقد أصابوا طريق الحق ...... مرضاة الحق، وإن أعرضوا عن استماع قولك في اتباع مولاك فليس عليك يا محمد إلا التبليغ، ثم الله عالم بأحوال عبيده، وأنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، وأنهم أعرضوا و...... المنهج المستقيم ومالوا عن الدين القويم.
نزلت الآية قيل في اليهود والنصارى قالوا للنبي صلى الله عليه وآله لسنا على ما سمعنا، وإنما نحن على دين الإسلام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقيل: حاجوا في عيسى عليه السلام فنزلت الآية.
اختلف العلماء في نسخها وأحكامها منهم من يقول: هي منسوخة وهم الأكثر، وهو قول أبي القاسم، ومنهم من يقول: محكمة، وأن المراد التسلية على رسول الله صلى الله عليه وآله والتسكين لما كان يجد من الألم من .. عنه وصدودهم منه.
وأقول: أن الصحيح أنها محكمة، والوجه في ذلك أن المراد ما تقدم من الآية، وليس قول الأكثر حجة فيلزمنا اتباعهم.
إن قيل: أن الله تعالى أتى بما هو واجب على رسول الله صلى الله عليه وآله وأتى بآداة الحصر هو.....
Page 170