1158

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

أحدهما: أن ينسخ قبل دخول الوقت، كما إذا قال: «حجوا هذه السنة»، ثم يقول قبل يوم عرفة: «لا تحجوا».
وثانيهما: أن ينسخ بعد دخول الوقت وقبل انقضاء زمن يسع الفعل، فذهب أصحابنا، وأكثر الشافعية، والحنفية إلى جوازه، ومنعه الصيرفي وبعض الحنابلة، وجمهور المعتزلة.
لنا: أنه ثبت بالدليل في مبادئ الإحكام، أن التكليف ثابت قبل وقت الفعل، فوجب جواز رفعه بالنسخ كما يرفع الموت لأنهما سواء.
قيل: قد يجاب عنه: بأن التكليف مقيد بعدم الموت عقلًا فلا رفع.
قلنا: كذا في زمانه ﵇ التكليف مقيد بعدم وصول الناسخ إلى المكلف، فلا فرق، وأيضًا: كل نسخ قبل وقت الفعل - وقد اعترفتم بجوازه - فيلزم جوازه قبل الفعل؛ لأن التكليف بالفعل بعد وقته محال؛ لأنه إن فعل أطاع وإن ترك عصى، فلا نسخ، وكذلك في وقت فعله؛ لأنه فعل وأطاع به وانقطع التكليف، ولاستحالة توارد النفي والإثبات.
وقد يقال: الكلام فيمن لي يفعل شيئًا من الأفراد التي تناولها التكليف، وليس كل ناسخ كذلك.

3 / 385