1159

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

واستدل أيضًا: بقضية إبراهيم ﵇، فإنه أُمر بذبح ولده إسماعيل ونسخ عنه قبل التمكن.
أما الأولى: فلقول إسماعيل: ﴿افعل ما تؤمر﴾، وغير الذبح غير مذكور.
وفيه نظر؛ لأنه لم يقل: افعل ما أمرت، ولا ما رأيت، بل قال: ﴿ما تؤمر﴾، فقد يريد: افعل ما يتحقق من الأمر في المستقبل.
وثانيًا: أنه أقدم على الذبح وترويع الولد، ولو لم يكن مأمورًا به لكان ممتنعًا شرعًا وعادة.
وأما الثانية: فلأنه لم يفعل، ولو كان بعد التمكن لكان عاصيًا.
واعترض: بأنا لا نسلم أنه لو لم يفعل بعد التمكن يكون عاصيًا، لم لا يجوز أن يكون موسعًا، فيحصل التمكن ويعصي بالتأخير، ثم ينسخ؟ .
وأجيب بجوابين:
الأول: لو كان موسعًا لكان الوجوب متعلقًا بالمستقبل؛ لأن الأمر باق عليه قطعًا، فإذا نسخ عنه فقد نسخ تعلق الوجوب بالمستقبل، وهو المانع عندهم من النسخ، فيتوارد النفي والإثبات ويلزم العبث.
أيضًا - وهذا بناء على شبههم لا على مذهبهم -: لأنهم يجوزون النسخ قبل الفعل وبعد التمكن.
وأيضًا: لو كان موسعًا لأخر الفعل ولم يقدم على الذبح وترويع الولد / عادة، إما رجاء أن ينسخ، وإما رجاء أن يموت أحدهما فيسقط عنه، لعظم

3 / 386