1157

Tuhfat al-masʾūl fī sharḥ mukhtaṣar muntahā al-sūl

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Editor

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الإمارات

وأيضًا: فكل نسخ كذلك؛ لأن الفعل بعد الوقت ومعه يمتنع نسخه.
واستدل: بأن إبراهيم ﵇ أُمر بالذبح، بدليل: ﴿افعل ما تؤمر﴾، وبالإقدام، وبترويع الولد، ونسخ قبل التمكن.
واعترض: بجواز أن يكون موسعًا.
وأجيب: بأن ذلك لا يمنع رفع تعلق الوجوب بالمستقبل؛ لأن الأمر باق عليه وهو المانع عندهم؛ ولأنه لو كان موسعًا لقضت العادة بتأخيره رجاء نسخه أو موته لعظمه.
وأما دفعهم بمثل: لم يؤمر وإنما توهم، أو أمر بمقدمات الذبح، فليس بشيء، أو ذبح وكان يلتحم عقبه / أو جعل صفيحة نحاس أو حديد، فلا يسمع، ويكون نسخًا قبل التمكن).
أقول: قال الآمدي: اتفق القائلون بجواز النسخ على جواز نسخ الفعل بعد التمكن من الامتثال، سواء أطاع المكلف أو عصى، وظاهر كلام الإمام فخر الدين خلافه؛ لأنه قال: يجوز النسخ قبل العمل، خلافًا للمعتزلة، وظاهر البرهان مع الآمدي.
واختلفوا في جوازه قبل التمكن من الامتثال، وذلك على وجهين:

3 / 384