ممن لا يريد أن يغش به وممن يستعمله في وجوه مصارفه من الطيب، لأنه أن أسلم إلى الذي غشه أو بيع من مثله، من أهل الاستحلال للغش، فقد أبيح لهم العمل به وما كثر من اللحم والشحم والسمن والعسل واللبن "إذا غش، والخبر إذا نقص فلا أرى أن ينتهب، ولكن يكسر الخبز ثم يرد إلى صاحبه، ويباع عليه السمن والعسل واللبن" على ما فيه من الغش، لمن يأكله أو يؤمن في بيعه، ولا يسلم إلى الذي غشه، ولا يباع من مثله فيباح لهم أو يغشوا به المسلمين. هكذا "جرى" العمل في كل من غش تجارات السوق، أو يجيز بيعها. قال يحيى بن عمر كالخبز إذا نقص وقد تقدم إليه النهي فلم ينته، يتصدق به ويقام من السوق، واللبن إذا مزج بالماء تصدق به ولا يطرح. وسئل عن الخبز يوجد مرمولا بالحجارة فقال يرد على صاحبه، وأرى أن يؤمر الخباز ألا يطحن قمحه "٨ ب" حتى يغربله "وينقيه" ولا يرميه إثر النقش، فإن فعل شيئًا من ذلك تصدق بخبره. والخبر يوجد ناقصًا في الحوانيت يؤدب صاحبه ويخرج من السوق، ويتصدق به، وصاحب الرحي يرمي القمح إثر النقش، فيضمن مثل القمح، إلا أن يعلم ربه بذلك، فلا غرم "قال" يحيى أن
1 / 82
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم