ظهرت في السوق دراهم مبهرجة أو مخلوطة بالنحاس فليشتد الوالي فيها جهده، ويبحث عمن أحدثها، فإذا ظفر به أناله من شدة العقوبة. وأمر أن يطاف به في الأسواق وينكله ويشرد به من خلفه لعلهم يتقون عظيم ما نزل به من العقوبة، ويحبسه بعد على قدر ما يرى ويأمر أوثق من يجد بتعاهد ذلك من السوق، حتى تطيب دراهمهم ودنانيرهم فهذا "أفضل" ما يحوط به رعيته، ويعمهم به نفعه في دينهم ودنياهم وترجى لهم بذلك الزلفى عند ربهم، والقربة إن شاء الله. وليحيى "بن عمر": من اشترى خبزة فكسرها فأخذ منها لقمة، فوجد فيها حجارة "فله أن يرد ما بقي منها، وعليه قيمة مثل ما أكل على أن فيه حجارة" وينهى صاحب الفرن عن هذا فإن عاد لمثله حبس وأخرج من السوق، ويتصدق بخبزه، وسئل يحيى عمن يخلط قمحًا جيدًا برديء فقال يتقدم إليه فإن عاد عوقب بالضرب والطرد وكذا ينهي عن دهن التين بالزيت، فإن عاد إلى مثله بعد النهي تصدق بالتين المدهون أدباله، ولا تباع سائر الحبوب إلا بعد غربلتها وانظر ما عمت به البلوى، من عجن
1 / 83
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم