ولما وصل عمران ولم يكن معه من الخيل ما يحفظ الأطراف، أرسل إلى ثلا من يأتي بخبر الرتبة، فعاد الخبر بأخذها، فخاف أن يحضر في عمران ، فارتحل إلى ثلا ولم يبق معه إلا نحو أربع مائة، ولما وصل (إلى)(1) ثلا تفرق أولئك العسكر، ولم يتمكن من الرتبة الذين فيها.
ووصل مولانا محمد بن الحسين عليه السلام ، والأمير الناصر بن عبدالرب بغارة خيلا ورجلا، واستقام الحرب من طلوع الشمس إلى غروبها يوم الأربعاء، وكان حربا هائلا، وخاف مولانا أحمد (أن يغلب)(2) على باب الحصن؛ فتقدم إليه، فكان فيه حتى غربت الشمس، وخرج من أصحابه من كان كاتب إلى مولانا محمد بن الحسين عليه السلام ، وبقي مولانا أحمد في الحصن يوم الخميس ويوم الجمعة، ولم يبق عنده من يعول عليه للحرب فجرى الخطاب بنزوله عليه السلام، ويجتمع بالإمام عليه السلام ، ويكون بينهم(3) مناظرة، فخرج يوم الأحد، بعد الزوال، وعزموا جميعا إلى حضرة الإمام عليه السلام ؛ فتلقاه بالإجلال والإعظام، وكان ذلك [في](4) يوم الخميس، ولما كان صبح (يوم)(5) الجمعة تاسع شوال سنة أربع وخمسين وألف قعد الإمام عليه السلام في مجلس عام إلى جنب صنوه عليه السلام وهو في محل الإجلال والإعظام، فتكلم الإمام عليه السلام بما يشهد له بالكمال، وتكلم مولانا أحمد عليه السلام بما حصل معه الإلتيام والتمام.
ثم بايع، وتلاه ممن(6) كان بايعه من العلماء ثم حصل الاتفاق بعد الشقاق، ثم حصلت موالاة من في صنعاء، ثم توجه مولانا أحمد عليه السلام إلى صعدة وبلادها، وكان قد حصل فيها الخلل الكبير؛ فلما وصلها عليه السلام ، وصل إليه أهل الشام وأحسن إليهم بالعطاء العام، وكانوا يعرفون عزيمته وهيبته. ثم خرج بهم(7) إلى الإمام عالم كثير.
Page 138
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام