وكانت وفاته عليه السلام ليلة الأحد وقت [صلاة](1) العشاء الآخرة، سابع شهر جمادى الآخرة سنة خمس وستين وتسع مائة، وحضر وفاته، ودفنه [ولده](2) المطهر وعبدالله، ومشهده المقدس بحصن الظفير مشهور يماني مشهد جده المهدي لدين الله عليه السلام.
* * *
وبعد موت(3) الإمام جرى بين المطهر والأتراك حرب(4) يطول ذكرها، وتوفي المطهر سنة ثمانين وتسع مائة وحصل اضطراب من بعد وفاته بين أولاد الإمام و[بين](5) الأتراك.
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام
وفي خلال ذلك ذلك كانت دعوة الإمام الناصر (لدين الله)(6) الحسن بن علي بن داوود المؤيدي -عليه السلام-.
دعا سنة أربع وثمانين وتسع مائة في نصف (شهر)(7) رمضان الكريم واجتمعت إليه الشيعة في بلاد صعدة، فبايعوه عليه السلام وخرج منها إلى جبل الأهنوم، وأشتعلت الأرض بقيامه عليه السلام على المفسدين نارا، وفتح بكتبه ورسله قرى وديارا، ودخل في طاعته بعض أولاد الإمام عليه السلام، وقبض عبدالله بن المطهر وأودعه السجن، ثم توجه بجمع واسع لأخذ بلاد همدان، فواجه أكثرها، وخرج من صنعاء الأمير سنان فما زال الحرب بينهم سجال.
وفي سنة ثلاث وتسعين وتسع مائة في شهر رمضان افتتح سنان جهات الأهنوم، وانحصر الإمام عليه السلام في محل يقال له: الصاب، ودعا (إلى السلم)(8) فأجاب، وخرج إلى يد سنان في سادس عشر شهر رمضان، وهذا من عجائب الاتفاق قيامه عليه السلام في نصف رمضان وأسره (في مثله)(9).
ووصل الإمام عليه السلام صحبة سنان إلى الباشا حسن آخر يوم من رمضان فأودعه الحفظ، ثم قبض أولاد المطهر الأربعة: لطف الله، وعلي، ويحيى، وحفظ الله، وغوث الدين.
Page 100
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام