1565

قال أبو مخنف فحدثني حصيرة بن عبدالله أن عبدالله بن نوف خرج من بيت هند بنت المتكلفة حين خرج الناس إلى حروراء وهو يقول يوم الأربعاء ترفعت السماء ونزل القضاء بهزيمة الأعداء فاخرجوا على اسم الله إلى حروراء فخرج فلما التقى الناس للقتال ضرب على وجهه ضربة ورجع الناس منهزمين ولقيه عبدالله بن شريك النهدي وقد سمع مقالته فقال له ألم تزعم لنا يابن نوف أنا سنهزمهم قال أو ما قرأت في كتاب الله يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 1 ) قال فلما أصبح المصعب أقبل يسير بمن معه من أهل البصرة ومن خرج إليه من أهل الكوفة فأخذ بهم نحو السبخة فمر بالمهلب فقال له المهلب يا له فتحا ما أهنأه لو لم يكن محمد بن الأشعث قتل قال صدقت فرحم الله محمدا ثم سار غير بعيد ثم قال يا مهلب قال لبيك أيها الأمير قال هل علمت أن عبيد الله بن علي بن أبي طالب قد قتل قال إنا لله وإنا إليه راجعون قال المصعب أما إنه كان ممن أحب أن يرى هذا الفتح ثم لا نجعل أنفسنا أحق بشيء مما نحن فيه منه أتدري من قتله قال لا قال إنما قتله من يزعم أنه لأبيه شيعة أما إنهم قد قتلوه وهم يعرفونه

قال ثم مضى حتى نزل السبخة فقطع عنهم الماء والمادة وبعث عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث فنزل الكناسة وبعث عبدالرحمن بن مخنف بن سليم إلى جبانة السبيع وقد كان قال لعبد الرحمن بن مخنف ما كنت صنعت فيما كنت وكلتك به قال أصلحك الله وجدت الناس صنفين أما من كان له فيك هوى فخرج إليك وأما من كان يرى رأي المختار فلم يكن ليدعه ولا ليؤثر أحدا عليه فلم أبرح بيتي حتى قدمت قال صدقت وبعث عباد بن الحصين إلى جبانة كندة فكل هؤلاء كان يقطع عن المختار وأصحابه الماء والمادة وهم في قصر المختار وبعث زحر بن قيس إلى جبانة مراد وبعث عبيد الله بن الحر إلى جبانة الصائديين

Page 490