1564

قال أبو مخنف وسمعت عوف بن عمرو الجشمي يزعم أن مولى لهم قتله فادعى قتله أربعة نفر كلهم يزعم أنه قتله وانكشف اصحاب سعيد بن منقذ فقاتل في عصابة من قومه نحو من سبعين رجلا فقتلوا وقاتل سليم بن يزيد الكندي في تسعين رجلا من قومه وغيرهم ضارب حتى قتل وقاتل المختار على فم سكة شبث ونزل وهو يريد ألا يبرح فقاتل عامة ليلته حتى انصرف عنه القوم وقتل معه ليلتئذ رجال من أصحابه من أهل الحفاظ منهم عاصم بن عبدالله الأزدي وعياش بن خازم الهمداني ثم الثوري وأحمر بن هديج الهمداني ثم الفايشي قال أبو مخنف حدثنا أبو الزبير أن همدان تنادوا ليلتئذ يا معشر همدان سيفوهم فقاتلوهم أشد القتال فلما أن تفرقوا عن المختار قال له أصحابه أيها الأمير قد ذهب القوم فانصرف إلى منزلك إلى القصر فقال المختار أما والله ما نزلت وأنا أريد أن آتي القصر فأما إذ انصرفوا فاركبوا بنا على اسم الله فجاء حتى دخل القصر فقال الأعشى في قتل محمد بن الأشعث ... تأوب عينك عوارها ... وعاد لنفسك تذكارها ... وإحدى لياليك راجعتها أرقت ولوم سمارها ... وما ذاقت العين طعم الرقا ... د حتى تبلج إسفارها ... وقام نعاة أبي قاسم فأسبل بالدمع تحدارها ... فحق العيون على ابن الأش ... ج ألا يفتر تقطارها ... وألا تزال تبكي له ... وتبتل بالدمع أشفارها ... عليك محمد لما ثوي ... ت تبكي البلاد وأشجارها ... وما يذكرونك إلا بكوا ... إذا ذمة خانها جارها ... وعارية من ليالي الشتا ... ء لا يتمنح أيسارها ... ولا ينبح الكلب فيها العقو ... ر إلا الهرير وتختارها ... ولا ينفع الثوب فيها الفتى ... ولاربة الخدر تخدارها ... ولا ينفع الثوب فيها الفتى ... ولا ربة ا لخدر تخدارها ... فأنت محمد في مثلها ... مهين الجزائر نحارها ... تظل جفانك موضوعة ... تسيل من الشحم أصبارها ... وما في سقائك مستنطف ... إذا الشول روح أغبارها ... فيا واهب الوصفاء الصبا ... ح إن شبرت تم إشبارها ... ويا واهب الجرد مثل القدا ... ح قد يعجب الصف شوارها ... ويا واهب البكرات الهجا ... ن عوذا تجاوب أبكارها ... وكنت كدجلة إذ ترتمي ... فيقذف في البحر تيارها ... وكنت جليدا وذا مرة ... إذا يبتغى منك إمرارها ... وكنت إذا بلدة أصفقت ... وآذن بالحرب جبارها ... بعثت عليها ذواكي العيو ... ن حتى تواصل أخبارها ... بإذن من الله والخيل قد ... أعد لذلك مضمارها ... وقد تطعم الخيل منك الوجي ... ف حتى تنبذ أمهارها ... وقد تعلم البازل العيسجو ... ر أنك بالخبت حسارها ... فيا أسفي يوم لاقيتهم ... وخانت رجالك فرارها ... وأقبلت الخيل مهزمة ... عثارا تضرب أدبارها ... بشط حروراء واستجمعت ... عليك الموالي وسحارها فأخطرت نفسك من دونهم ... فحاز الرزيئة أخطارها ... 5 فلا تبعدن أبا قاسم ... فقد يبلغ النفس مقدارها ... وأفنى الحوادث ساداتنا ... ومر الليالي وتكرارها ...

قال هشام قال أبي كان السائب أتى مع مصعب بن الزبير فقتله ورقاء النخعي من وهبيل فقال ورقاء ... من مبلغ عني عبيدا بأنني ... علوت أخاه بالحسام المهند ... فإن كنت تبغي العلم عنه فإنه ... صريع لدى الديرين غير موسد ... وعمدا علوت الرأس منه بصارم ... فأثكلته سفيان بعد محمد ...

قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني حصيرة بن عبدالله إن هندا بنت المتكلفة الناعطية كان يجتمع إليها كل غال من الشيعة فيتحدث في بيتها وفي بيت ليلى بنت قمامة المزنية وكان أخوها رفاعة بن قمامة من شيعة علي وكان مقتصدا فكانت لا تحبه فكان أبو عبدالله الجدلي ويزيد بن شراحيل قد أخبرا ابن الحنفية خبر هاتين المرأتين وغلوهما وخبر أبي الأحراس المرادي والبطين الليثي وأبي الحارث الكندي

قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني يحيى بن أبي عيسى قال فكان ابن الحنفية قد كتب مع يزيد بن شراحيل إلى الشيعة بالكوفة يحذرهم هؤلاء فكتب إليهم

من محمد بن علي إلى من بالكوفة من شيعتنا أما بعد فاخرجوا إلى المجالس والمساجد فاذكروا الله علانية وسرا ولا تتخذوا من دون المؤمنين بطانة فإن خشيتم على أنفسكم فاحذروا على دينكم الكذابين وأكثروا الصلاة والصيام والدعاء فإنه ليس أحد من الخلق يملك لأحد ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله وكل نفس بما كسبت رهينة ولا تزر وازرة وزر أخرى والله قائم على كل نفس بما كسبت فاعملوا صالحا وقدموا لأنفسكم حسنا ولا تكونوا من الغافلين والسلام عليكم

Page 489