343

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل السؤال الرابع سلمنا وقوع الممانعة، فلم زعمتم أن وقوعها يلزم منه المحال، ولم لا يجوز ان يمتنع مراد كل واحد منهما معا.

وجوابه أنا قد بينا أن مع تقدير وقوع الممانعة لا يخلو الحال من وجوه ثلاثة: إما أن يوجد مرادهما جميعا، وهو محال. وإما أن لا يوجد مراد كل واحد منهما، وهو باطل أيضا. وإما أن يوجد مراد أحدهما دون الآخر، وكلها باطلة كما مر. فيبطل القول بالهين.

السؤال الخامس هو أن ما ذكرتم من تقرير دلالة التمانع إنما يدل على بطلان إلهين قديمين كل واحد منهما حاصل على نعت الكمال بالقدرة والعلم، ولكن ما الدليل على أنه ليس مع الإله القادر موجود قديم قائم بنفسه ليس بحي ولا قادر ولا عالم.

وجوابه أن هذا بعينه هو نفس مقالة الثنوية، وزعمهم قدم النور والظلمة، وقد أسلفنا عليهم في القسم الأول في الرد على الخارجين عن الإسلام كلاما فيه مقنع، فلا حاجة إلى الاعادة، فهذا ما عندنا في تقرير دلالة التمانع، وفي تمشيتها صعوبة لغموض ما يرد عليها من الأسئلة، ومن أحاط بما ذكرناه أمكنه الوقوف على حقيقة الحال فيها.

الطريقة الثانية التمسك بالأدلة السمعية، وهي المعتمدة في هذه المسألة، وقد قدمنا أنه يمكن الاستدلال بالشرع عليها، ودلالة الشرع عليها من أوجه ثلاثة: أما أولا فقوله تعالى: (وإلهكم إله واحد)(1)، وقوله تعالى: (فاغلم أنه لا إله إلا الله)(2)، وغير ذلك من الآيات المشعرة بإثبات الوحدانية.

وأما ثانيا فهو معلوم من الدين ضرورة.

ا- سورة البقرة: آبة 163.

2- سورة محمد: آية 19.

Page 343