Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
Regions
Algeria
Your recent searches will show up here
Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī
Muḥammad b. Yūsuf Aṭfīsh (d. 1332 / 1913)كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
بوقوع الشرط، وسوق المعلوم مساق المشكوك لنكتة تقتضيه، وذلك كما تستعمل إما لتفصيل المجمل الواقع في ذهنه، وأصل الجزم بوقوع الشرط نفيا أو إثباتا في المستقبل بحسب اعتقاده؛ لأن الشرط مطلقا مقدر الوقوع في المستقبل فاصل إن عدمي. وأصل<< إذا >> وجودي؛ والوجود يقدم على العدم في الذكر، وقدمت الكلام على <<إن>> مع ذلك لأنها أصل أدوات الشرط، ولاعتبار تقدم العدم على الوجود، والمتبادر منعدم الجزم بالوقوع في العرف التردد، كما صرح النحاة بأن << إن >> تستعمل في المعاني المحتملة المشكوك فيها، ف<<إن>> و<<إذا>> مشتركتان في الاستقبال، وأما عدم الجزم ب<<إن>> لا وقوع، فليس مما يقبل الاشتراك تحقيقا بينهما لأن إذا لما كانت للجزم كان عدم الجزم ب<<إن>> لا وقوع لازما للجزم، ولأن عدم الجزم بعدم الوقوع مع إذا بمعنى أنه منتف، ومع <<إن>> بمعنى: أنه لا يجوز. وحاصل ذلك أن عدم الجزم بعدم وقوع الشرط مع <<إن>> لوجود الشك، وفي <<إذا>> وجود الجزم بوقوعه، ولكون أصل إن الشك كان الحكم النادر الوقوع لكونه غير مقطوع به في الغالب موقعا لإن، ولكون أصل <<إذا>> الجزم بالوقوع غلب معها الفعل الماضي؛ إذ يدل على الوقوع قطعا نظرا إلى نفس اللفظ ولو نقلته <<إذا>> للاستقبال وقيدت بالغالب؛ لأن النادر قد يقطع بوقوعه، كيوم القيامة فإنه نادر الوقوع لأنه إنما يقع مرة مع أنه مقطوع بوقوعه فإن النادر هو ما يقل وجوده جدا، أما
بإن يكون الغالب عدم وقوعه وقد يقع وقد لا يقع، وأما بإن يكون وقوعه لا بد منه لكنه مرة أو مرتين، المشكوك فيه موقع لإن حقيقة والمجزوم به موقع لها تجوزا.
Page 349
Enter a page number between 1 - 632