272

Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Regions
Algeria

الله - صلى الله عليه وسلم - أو لكل من يصلح له.و<< الأثمد>>بفتح (الهمزة والميم )وبضم (الميم) أيضاو(بكسرها): موضع.

... ومن الالتفات عند الزمخشري، قوله [ تعالى ] وما يدريك } (¬1) فإن العدول فيه عن قتضى ظاهر الكلام حيث كان سياقه وهو قوله تعالى { عبس وتولى* أن جاءه الأعمى* } (¬2) صيغة الغيبة لا عن مقتضى ظاهر المقام، لأن مقتضاه الخطاب في الموضعين ، ونكتة العدول عن مقتضاه التعظيم للنبي - صلى الله عليه وسلم - والتلطف في مقام العتاب بالعدول على مواجهة الخطاب.

... مثال الالتفات من التكلم إلى الخطاب قوله تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون } (¬3) . ومقتضى الظاهر: <<وإليه أرجع>> لأن قوله تعالى << لا أعبد الذي فطرني >> للتكلم، وهو عبارة عن أن يقول: << مالكم لا تعبدون الذي فطركم >> لكن لما عبر تعريضا بتكلمه أن خطابهم طابقه أيضا أن يتكلم عن خطابهم في قوله << ترجعون>> فيقول: <<ارجع>>، لكن التفت لخطابهم تأكيدا، هذا [ أليق ] للمقام. وعليه فالالتفات في << لا أعبد الذي فطرني >> سكاكي، بل في << لي >>، وأما ما بعده فتبع، وفي << ترجعون >> سكا كي مشهور به. وقيل إن قوله << مالي لا أعبد الذي فطرني>> جاء على أصله في التكلم عن نفسه وليس تعريضا عن خطابهم، وفي قوله " وإليه ترجعون " التفات مقتضى الظاهر <<وإليه أرجع>>. ولا بد من صرف أوله لآخره وآخره لأوله، والتحقيق الأول، لأن القائل (حبيب النجار) (¬4)

Page 283