Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: وإذا اتغلى الشفيع فترك الشفعة ثم استحط المشتري شيئا من الثمن فحط البائع عنه كان للشفيع أن يأخذها من المشتري بالثمن الثاني لأن الحط يلحق الثمن فإذا صار الثمن أقل فله أخذه به لأنه ترك حين كان الثمن أكثر، فإن ترك الجميع من الثمن كان الواجب أنيأخذ بجميع الثمن، لأنه إذا اترك الجميع، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأيضا الحط والزيادة يلحقان العقد حتى يكونا في الحكم كأن كل واحد منهما كان مع العقد وحط الجميع لا يصح أن يلحق العقد لأنه يكون بمنزلة عقد بلا ثمن فيجب أن يكون أبراء وإذا كان ابراء وجب على الشفيع أن يأخذه بجميع الثمن.
مسألة:
قال: وخيار المشتري إذا كان مشروطا في العقد فإنه لا يمنع الشفعة لأن الشفيع يصير أولى بالعقد وحقوقه من المشتري وقد انقطع عنه حق البائع وخرج الشيء عن ملكه فوجب أن يكون للشفيع أخذه وإبطال خيار المشتري وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحد قولي الشافعي، قال ابن أبي هريره في التعليق، ويحتمل على قول له آخر أن لا يكون للشفيع أخذه حتى يختار المشتري إمضاء البيع، قال: لأن له أن يقول لا أضمن عهدة شيء لا أختار، وهذا لا معنى له لأنه لا يدخل في العهد باختياره وإنما العهد قد لزمته حين استحق الشفيع بانقطاع ملك البائع عنه كما أنه لو كان به عيب كان للشفيع أن يرضى به، ويأخذه ويبطل خيار المشتري فيه فكذلك الخيار المشروط فأما إذا كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة فيه حتى ينقطع خيار البائع لأن ملك البائع لم يزل عنه بعد، بل هو على ملكه وهذا مالا أعرف فيه خلافا، ومتى اختار البائع إمضاءه وجبت الشفعة للشفيع.
مسألة:
Page 195