1662

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: ولا يجوز أن يشترط في شيء مما يسلم خير ما يكون، بل يشرط الوسط، يدل على أن مذهبه أنه لا يجوز أن يشترط رديء ما يكون وحكي عن الشافعي أن اشتراط الأجود لا يجوز وإن اشترط الأردأ عنده على قولين ووجه ما ذهبناا إليه أن اشتراط الأجود يدخله في باب الجهالة وكذلك الأردأ لأنه ليس للأجود والأردأ حد يضبط بل الأظهر في كل ما يقال فيه أنه جيد أن يوجد ما هو أجود منه، وكذلك ما يقال فيه أنه رديء فلما كان اشتراط ذلك يؤدي إلى الجهالة وعظم التفاوت وجب أن يكون مبطلا للسلم كما يبطله سائر ما يعظم تفاوته فأما إذا اشترط الوسط من الجيد أو الوسط من الرديء فقد سلم من الجهالة مومن أن يكون اشترط مالا يمكن الوقوف عليه.

فإن قيل: لا يمتنع أن يقول المسلم إليه قد تعذر وجود الأردى بأن يقول في كل رديء يجوز أن يكون أردى منه فيؤدي إلى تعذر التسليم.

مسألة:

Page 176