1661

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: النس يتبايعون وتشارون في الأعيان على حد لا يجوز مثله في السلم فلا يكون بيع العين عيارا على بيع السلم ونحن قد قدمنا أنه يقع التفوت فيه إذا عد، ويقل التفاوت إذا وزن فكان الوزن أولى، لأن التفاوت الذي يعفى عنه في باب السلم هو التفاوت الذي يتعذر وتغير ضبطه فإذا أمكن ضبط بعض تفاوت البيض بالوزن ولم يكن ذلك معفوا وجب ضبطه بالوزن قال: وكذلك القول في الحطب والقصب والافواكه التي لا تكال ولا توزن وما أشبه هذه الأشياء لا يسلم فيه إلا وزنا ووجهه أن جميع ذلك يمكن ضبطه بالصفة والوزن والجفاف والرطوبة فيقل التفاوت فيه ولا بأس بالسلم في اللبن والأدهان ووجهه ما مضى وييجب أن يوصف اللبن بجنس االحيوان والصفة وبأنه حلب يومه، أو غير ذلك وكذلك الدهن يجب أن يضبط بجنسه وصفته وكل ما يتفاوت حاله بترك ذكره أو يختلف من أجله قيمته أو رغبة الناس فيه من كونه جديثا أو عتيقا، وما جرى مجرى ذلكن قال: ولا بأس بالسلم في الثياب وفي البسط والأكسية وغيرها مما لا يتفاوت تفاوتا غظيما فلا يصح السلم في شيء منها إلا بعد أن يوصف بصفة معروفة بينة وهذه الجملة ممالا خلاف فيها ويجب أن يوصف طوله وعرضه ودقته وغلظه، ولونه، وكل ما تتغير به قيمته وتختلف أغراض الناس فيه.

مسألة:

Page 175