Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لسنا نقول: إنه يبطل لواحد منهما بل نقول: إنه يبطل لاجتماع علم أحدهما وجهل الآخر إذ الخداع بذلك يتم وإياه تناول قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا خلابة.
مسألة:
قال: ولا بأس بمبايعة المشرككين إذا لم يباعوا سلاحا ولا ركاعا ولا بأس باشتراء بعض المشركين من بعض، وهذا منصوص عليه في الأحكام.
قلنا: إنه لا بأس بمبايعة المشركين لأنه لا خلاف في ذلك، ولقول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربى}، فلم يستثن بيعا من بيع، ولأن كلك مال جاز أن يملككه على الغير بوجه من الوجوه جاز أن يمله عليه بالشراء واستثنينا السلاح والكراع، لأن في ذلك تقوية على المسلمين، وتكثيرا لعدتهم، وذلكك ممالا يجوز لأنه يكون كالمعاونة لهم على ذلك، وقد قال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، ولا يجب أن يكون سبيل سائر الأشياء سبيل السلاح الوكراع في هذا الباب وإن ككان في بيع سائر الأشياء ضرب من التقوية، لأن موضوع سائر الأشياء ليس هو موضوع الإستعانة ب وموضوع السلاح والكراع موضوع الإستعانة به على الأعداء.
ألا ترى أن الله تعالى لما قال: (واعدو الهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل)، كان ذلك أمرا بما يكون موضوعه موضوع الإستعانة به عليهم من الأسلحة وما جرى مجراها.
وقلنا: إنه لا بأس بشراء بعضهم من بعض لأنا قد بينا فيما تقدم أن الملك في دار الحرب يكون بالغلبة فكل من غلب من المشركون ممن يصح تملكهم فمن غلب منهم على نفسه في دار الحرب صار مملوكا للغالب فصح أ، يشترى منه.
مسألة:
قال: ويكره مبايعة الظالمين، هذا منصوص عليه في الأحكام.
Page 25