Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى أبو داود بإسناده عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره فأمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبيع.
فدل ذلك على أن بيعه كان للحجة ألا ترى إلى ما روي أن رسول الله سها فسجد دل على أن السجود كان للسهو، وكذلك ما روي أن ما عزا زنا فرجم دل على أن الرجم ككان للزنا فكذلك قول جابر: أعتق غلاما له عن دبر فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر له الحاجة فأمره أن يبيعه فيه دليل على أن بيعه كان من اجل الحاجة ومقصورا عليها، وهذا نص فيما ذهبنا إليه.
فإن قيل: فقد روى الجصاص بإسناده عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( المدبر لا يباع ولا يشترى وهو من الثلث، وهذا عام في جميع الأحوال).؟
قيل له: لا ننكر ما ذكت وبه نحتج على الشافعي ومن قال: مثل قوله إذ أجاز بيعه إلا أنا نخصص منه مدبر المضطر بالدليل الذي قدمناه.
فإن قيل: روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إنما باع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خجمة المدبر؟
قيل له: هذا لا يمنع ما اعتمدناه من الأخبار لأنه يجوز أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم باع خدمة المدبر مرة والمدبر نفسه مرة أخرى فليس بينهما تناف، وأكثر ما في هذا أن يكون أبو جعفر عليه السلام لم يعرف أحد البيعين وعرف الآخر.
فإن قيل: ما تنكرون على من قال لكم: إنا نجوز بيع بعض المدبر، وهو أن لا يكون عتقه علق بمجرد موت مالكه فيحمل الخبر عليه.
Page 14