1273

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

[53باب القول في الإماء]

باب القول في الإماء

[مسألة في وطء الأمة المشتركة]

قال: إذا اشترك الرجلان في أمة، لم يكن لواحد منهما وطؤها، فإن وطئها أحدهما، كان لصاحبه عليه نصف /117/ عقرها، ولا حد عليه.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

لا خلاف فيما قلناه من أن الرجل إذا كان بينه وبين آخر أمة لم يكن لواحد منهما وطؤها، لأن وطأه يقع في ملك غيره، وملكه، ولا يجوز وطء ملك الغير لملكه بعضه؛ لأنه جار مجرى اجتماع وجه الحظر، ووجه الإباحة في الشيء، في وجوب حظره.

وقلنا: إن أحدهما إن وطئها كان عليه لصاحبه نصف عقرها، ولا حد عليه؛ لأن الشبهة الحاصلة في الوطء بملكه بعض الموطوءة أوجب درأ الحد عنه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: <ادرؤا الحدود بالشبهات>، وإذا سقط الحد، وجب العقر؛ لإيجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم المهر في النكاح الفاسد بقوله: <وإن وطأها، فلها المهر بما استحل من فرجها>، فوجب نصف العقر، لأن صاحبها ملك منها نصفها.

مسألة [في الأمة المشتركة تلد]

قال: فإن أولدها، ضمن له نصف قيمة الأمة يوم حملت، ونصف قيمة الولد يوم يولد، فإن كان شريك هذا الواطئ أخاه، ضمن له نصف قيمة الأمة، ونصف عقرها، ويسقط نصف قيمة الولد،

وكذا القول لو كان شريكه أباه، أوجده، أو ابنه، وكذا الأمة تكون بين الشركاء. ما ذكرناه من وجوب الضمان على الوجه الذي ذكرناه وسقوطه حيث ذكرنا سقوطه منصوص عليه في (الأحكام) (2).

وقلنا: إن الأب، والجد، والإبن، فيه كالأخ؛ إذ اقتضى ذلك قوله في (الأحكام)، وكذلك التسوية بين الشركاء والشريكين.

Page 218