1168

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

مسألة [في تولي المرأة عقد النكاح] ولا يصح نكاح تعقدة المرأة، فإن ملكت امرأة عقدة النكاح بالولاء أو الملك، وكلت رجلا بعقده.

ويستحب أن تستشار الأم في إنكاح ابنتها، وإن لم يكن لها من التزويج شيء. وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (1).

أما ما ذهبنا إليه من أنه لا يصح نكاح بعقدة المرأة، فهو قول الشافعي، وأجاز ذلك أبو حنيفة.

والأصل فيه حديث علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <أيما امرأة تزوجت بغير ولي، فنكاحها باطل>، وحديث ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: <البغايا اللاتي يزوجن /60/ أنفسهن بغير ولي>، وقد مضى إسنادهما.

وحديث ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا تنكح المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها>، وفي بعض الحديث ((فإن الزانية التي تزوج))، وفي بعضها <التي تنكح نفسها> فكل ذلك تصريح بما ذهبنا إليه، وعن ابن عباس: ((البغايا اللاتي يتزوجن(2) بغير ولي)).

وحديث عبدالرحمن بن القاسم، عن عائشة، أنها أنكحت رجلا من بني أخيها، جارية من بني أخيها فضربت بينهم بستر، ثم تكلمت حتى إذا لم يبق إلا النكاح، أمرت رجلا فأنكح، ثم قالت: ليس إلى النساء النكاح، وقد ذكرنا إسناد هذين الحديثين فيما مضى من كتابنا هذا، ولم يرو خلاف ذلك عن غيرها، فجرى مجرى [بذلك] (3) الإجماع.

وأيضا هو أمر يفتقر إلى الشهود فوجب أن يكون إمضاؤه لا يجوز للنساء، دليله الحكم.

فإن قيل: فأنتم تجوزون للمرأة إذا ملكت عقد نكاح بالملك أو الولاء أن توكل من يعقده، وهذا يدل على أن لها أن تعقد.

Page 113