Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وحكي عن مالك، أنه قال: إذا دخل بها الثاني غير عالم بعقد الأول، فهو أولى بها، وإن دخل مع العلم، أو لم يدخل بها، فهي للأول، وهذا الفرق لا معنى له لما بيناه، ولأنه قد وافق أنه إن لم يدخل [بها] (1)، أو دخل بها مع العلم فهي للأول، والجهل لا يزيل النكاح الثابت، ولا خلاف أن الأختين لو تزوج الرجل إحداهما بعد الأخرى، ثم دخل بها غير عالم بالحال أن النكاح الأول هو الثابت دون الثاني، فكذلك ما اختلفنا فيه، والعلة أنه نكاح فاسد عرض بعد نكاح صحيح، فلم يجب أن يفسد الصحيح، ويصح الفاسد؛ للدخول على سبيل الجهل، فأما إذا وقع العقدان معا، أو لم يدر أي العقدين وقع أولا، وقد كانت المرأة أذنت لكل واحد من الوليين بالإنكاح، فوجه إبطالنا العقدين أن ثبوتهما ممتنع لا يصح، وليس أحدهما بالبطلان أولى من الآخر، فوجب أن يبطلا جميعا، كما أن رجلا لو تزوج أختين في عقد واحد، أو تزوج خمس نسوة في عقد، بطل نكاح الجميع؛ للوجه الذي ذكرناه، وأما إذا زوجها بغير إذنها، لم يكن واحد من العقدين ثابتا، وكانا جميعا موقوفين، فثبت ما ترضى به المرأة، وهذا لا يشبه ما قلناه من فساد العقدين إذا كانت قد أذنت لكل واحد منهما، لأنه لا مزية هناك لأحد العقدين على الآخر، والذي ذكرناه أخيرا لأحد العقدين مزية على الآخر، لأن رضى المرأة به يتم العقد، وقد حصل مع أحدهما، وهناك قد حصل رضاها مع كل واحد منهما.
مسألة [في تزويج المرأة غير الكفؤ مع كراهة الأولياء]
قال: وليس للمرأة أن تتزوج غير الكفؤ [مع] (2) كراهة الأولياء، والكفؤ في الدين والنسب جميعا. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3)، وقد استقصينا في هذه الجملة الكلام فيما مضى من كتابنا فلا وجه لإعادته.
Page 112