369

هذا وروايته بلفظ: « فمن امترى » غلط في النسخة، لأن الذهبي رواه عن الخطيب بلفظ: « فمن أبى » فقال في الميزان في ترجمة الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن زيد بن زين العابدين بن ( كذا ) علي ابن الشهيد الحسين العلوي، ابن أخي طاهر النسابة، عن إسحاق الدبري روى بقلة حياء عن الدبري، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: « علي خير البشر »، إلى أن قال: وما العجب من افتراء هذا العلوي بل العجب من الخطيب فإنه قال في ترجمته: حدثنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا محمد بن إسحاق القطيعي، حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعا: « علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر ». ثم قال: هذا حديث منكر ما رواه سوى هذا العلوي بهذا الإسناد وليس بثابت. قال الذهبي: فإنما يقول الحافظ ليس بثابت في مثل خبر « القلتين » وخبر « الخال وارث » لا في مثل هذا الباطل الجلي، نعوذ بالله من الخذلان. انتهى.

قلت: لم يكف الذهبي قول الخطيب: حديث منكر ليس بثابت، كان يريد أن يصرح بأنه باطل جلي. ثم قال الذهبي: مات العلوي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون فإنه معمر. انتهى.

قلت: الذهبي لا يستحي من الجرح في هذا العلوي بعد أن سرد نسبه إلى الحسين السبط وأشار إلى سعة علمه وعلو سنده، مع أن الخطيب قد أشار إلى أن الحديث يروى بسند آخر، فلم تعظم عليهما المصيبة إلا لأجل روايته بسند كالشمس، ولا غرابة في التفرد به عن عبد الرزاق، فعبد الرزاق كان يحتاج إلى إخفائه عن جمهور المحدثين لأنه ينفرهم وهو مرجع عظيم في الحديث.

Page 376