415

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

[170]

قوله تعالى : { فرحين بمآ آتاهم الله من فضله } ؛ أي من رزقه وثوابه ، وانتصب على الحال. وقرأ ابن السميقع : (فرحين) وهما لغتان كالفرة والفارة ، والطمع والطامع ، والحذر والحاذر. قوله تعالى : { ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون } ؛ أي يطلبون السرور بقدوم من لم يقدم عليهم من إخوانهم ، يقولون : ليت إخواننا قتلوا كما قتلنا ؛ فينالوا من الكرامة والثواب ما نلنا. وقال السدي : (يؤتى الشهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من إخوانه وأهله ؛ فيقال : يقدم عليك فلان يوم كذا ؛ ويقدم عليك فلان يوم كذا ؛ فيستبشر بذلك كما بشر إنسان بقدوم غائب ؛ يتعجل السرور به قبل قدومه).

وأصل الاستبشار : من البشرة ؛ لأن الإنسان إذا فرح ظهر أثر السرور في بشرة وجهه. ومعنى الآية : يستبشرون بأن لا خوف عليهم وعلى إخوانهم الذين يأتونهم من بعدهم ؛ وأنهم لا يحزنون في الآخرة.

Page 415