Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
Regions
•Palestine
Empires & Eras
Ikhshidids (Egypt, S Syria), 323-358 / 935-969
Your recent searches will show up here
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm al-mansūb liʾl-Imām al-Ṭabarānī
al-Ṭabarānī (d. 360 / 970)تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
قوله عز وجل : { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله } ؛ روي : أن جماعة من اليهود أولي فاقة وفقر قدموا المدينة من الشام ليسلموا ، فلقيهم كعب بن الأشرف فقال لهم : أتعلمون أن محمدا نبي ؟ قالوا : نعم ، وما تعلمه أنت ؟ قال : لا ، قالوا : فإنه يشهد أنه عبد الله ورسوله ، فقال كعب بن الأشرف : لقد منعكم الله خيرا كثيرا ، كنت أريد أن أمير لكم وأكسوا عيالكم فحرمكم الله ، فقالوا : رويدك حتى نلقاه ، فانطلقوا وكتبوا صفة سوى صفته ونعتا سوى نعته ، ثم انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلموه وسألوه ، ثم رجعوا إلى كعب فقالوا : كنا نرى أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا ؛ وجدنا نعته مخالفا للذي عندنا ؛ وأخرجوا الذي كتبوه فنظر إليه كعب ففرح وأخذ إقرارهم وخطوطهم ثم بعث إلى كل واحد منهم ثمانية قمص من الكرباس وخمسة آصع من الشعير ، فنزلت الآية.
ومعناها : وإن من أهل الكتاب طائفة يحرفون الكتاب ثم يقرأون ما حرفوه ليظن المسلمون أن ذلك من التوراة ؛ وما هو منها ، ويقولون هو من عند الله نزل وما هو من عند الله نزل ؛ { ويقولون على الله الكذب } ؛ بادعائهم أن ذلك المحرف من التوراة ؛ { وهم يعلمون } ؛ أنهم يكذبون ، ولي اللسان هو العدول عن الصدق والصواب.
Page 333